دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨ - ٤/ ٢ لزوم شناخت امامان اهل بيتعليهم السلام
١٧٣. الكافي: مُحَمَّدُ بنُ يَحيى، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن صَفوانَ بنِ يَحيى، عَن عيسَى بنِ السَّرِيِّ أبِي اليَسَعِ، قالَ: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: أخبِرني بِدَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي لا يَسَعُ أحَداً التَّقصيرُ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنهَا، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنها فَسَدَ عَلَيهِ دينُهُ، ولَم يَقبَلِ اللَّهُ مِنهُ عَمَلَهُ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها، صَلَحَ لَهُ دينُهُ وقَبِلَ مِنهُ عَمَلَهُ، ولَم يَضِق بِهِ مِمّا هُوَ فيهِ لِجَهلِ شَيءٍ مِنَ الامورِ جَهِلَهُ[١]، فَقالَ:
شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وَالإِيمانُ بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَالإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ الزَّكاةُ، وَالوِلايَةُ الَّتي أمَرَ اللَّهُ عز و جل بِها: وِلايَةُ آلِ مُحَمَّدِ صلى الله عليه و آله. قالَ: فَقُلتُ لَهُ: هَل فِي الوِلايَةِ شَيءٌ دونَ شَيءٍ، فَضلٌ يُعرَفُ لِمَن أخَذَ بِهِ؟ قالَ:
نَعَم، قالَ اللَّهُ عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٢] وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَن ماتَ ولا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً، وكانَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وكانَ عَلِيّاً عليه السلام، وقالَ الآخَرونَ: كانَ مُعاوِيَةَ، ثُمَّ كانَ الحَسَنَ عليه السلام، ثُمَّ كانَ الحُسَينَ عليه السلام، وقالَ الآخَرونَ: يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ وحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ، ولا سَواءَ ولا سَواءَ، قالَ: ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قالَ: أزيدُكَ؟ فَقالَ لَهُ حَكَمٌ الأَعوَرُ: نَعَم، جُعِلتُ فِداكَ.
قالَ:
ثُمَّ كانَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ، ثُمَّ كانَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ أبا جَعفَرٍ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَ أن يَكونَ أبو جَعفَرٍ وهُم لا يَعرِفونَ مَناسِكَ حَجِّهِم، وحَلالَهُم وحَرامَهُم، حَتّى كانَ أبو جَعفَرٍ فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم مَناسِكَ حَجِّهِم، وحَلالَهُم وحَرامَهُم، حَتّى صارَ النّاسُ
[١]. كذا في المصدر والطبعة الجديدة منه. والصحيح:« إن جَهِلَهُ» كما في تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٢٥٢ ح ١٧٥.
[٢]. النساء ٥٩.