دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - ٤/ ٢ لزوم شناخت امامان اهل بيتعليهم السلام
إنَّ اللَّهَ عز و جل نَصَبَ عَلِيّاً عليه السلام عَلَماً بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ، فَمَن عَرَفَهُ كانَ مُؤمِناً، ومَن أنكَرَهُ كانَ كافِراً، ومَن جَهِلَهُ كانَ ضالّاً، ومَن نَصَبَ مَعَهُ شَيئاً كانَ مُشرِكاً، ومَن جاءَ بِوِلايَتِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن جاءَ بِعَداوَتِهِ دَخَلَ النّارَ.
٤/ ٣ فَضلُ مَن عَرَفَ إمامَ زَمانِهِ
١٧٩. الكافي: مُحَمَّدُ بنُ يحيى، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسى، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبٍ، عَن إسحاقَ بنِ غالِبٍ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام، في خُطبَةٍ لَهُ يَذكُرُ فيها حالَ الأَئِمَّةِ عليهم السلام وصِفاتِهِم:
إنَّ اللَّهَ عز و جل أوضَحَ بِأَئِمَّةِ الهُدى مِن أهلِ بَيتِ نَبِيِّنا عَن دينِهِ، وأبلَجَ[١] بِهِم عَن سَبيلِ مِنهاجِهِ، وفَتَحَ بِهِم عَن باطِنِ يَنابيعِ عِلمِهِ، فَمَن عَرَفَ مِن امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله واجِبَ حَقِّ إمامِهِ وَجَدَ طَعمَ حَلاوَةِ إيمانِهِ، وعَلِمَ فَضلَ طَلاوَةِ إسلامِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى نَصَبَ الإِمامَ عَلَماً لِخَلقِهِ، وجَعَلَهُ حُجَّةً عَلى أهلِ مَوادِّهِ[٢] وعالَمِهِ، وأَلبَسَهُ اللَّهُ تاجَ الوَقارِ، وغَشّاهُ مِن نورِ الجَبّارِ، يَمُدُّ بِسَبَبٍ إلَى السَّماءِ، لا يَنقَطِعُ عَنهُ مَوادُّهُ، ولا يُنالُ ما عِندَ اللَّهِ إلّابِجِهَةِ أسبابِهِ، ولا يَقبَلُ اللَّهُ أعمالَ العِبادِ إلّابِمَعرِفَتِهِ.
١٨٠. الكافي: عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن سَهلِ بنِ زِيادٍ، عَنِ الحُسَينِ بنِ سَعيدٍ، عن فَضالَةَ بنِ أيّوبَ، عَن عُمَرَ بنِ أبانٍ، قالَ: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ:
[١]. بَلَجَ: أسفَرَ وأنارَ، بَلَجَ الحقُّ: إذا وَضَحَ وظهر، وبلج وأبلج بمعنى( المصباح المنير: ص ٦٠« بلج»).
[٢]. الموادّ: جمع المادة وهي الزيادة المتّصله. والمراد جميع الزيادات المتصّله من جميع المخلوقات اتّصالصدور و وجود منه و استكمال لهم به، واستفاضة منه.« انظر: حاشية ميرزا رفيعا: ص ٦٠٠ والصحاح: ج ٢ ص ٥٣٦« مدد»( هامش الكافي( الطبعة دارالحديث): ج ١ ص ٥٠٤.