دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٨ - ٥/ ١ ظهور دين حق در جهان
٢٢٧. كشف الغمّة: قالَ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ في تَفسيرِ قَولِهِ عز و جل: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»، قالَ: هُوَ المَهدِيُّ مِن عِترَةِ فاطِمَةَ.
٢٢٨. مجمع البيان: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» مَعناهُ: لِيُعلِيَ دينَ الإِسلامِ عَلى جَميعِ الأَديانِ بِالحُجَّةِ، وَالغَلَبَةِ، وَالقَهرِ لَها، حَتّى لا يَبقى عَلى وَجهِ الأَرضِ دينٌ إلّامَغلوباً، ولا يَغلِبُ أحَدٌ أهلَ الإِسلامِ بِالحُجَّةِ، وهُم يَغلِبونَ أهلَ سائِرِ الأَديانِ بِالحُجَّةِ.
وأَمَّا الظُّهورُ بِالغَلَبَةِ، فَهُوَ أنَّ كُلَّ طائِفَةٍ مِنَ المُسلِمينَ قَد غَلَبوا عَلى ناحِيَةٍ مِن نَواحي أهلِ الشِّركِ، ولَحِقَهُم قَهرٌ مِن جِهَتِهِم، وقيلَ: أرادَ عِندَ نُزولِ عيسَى بنِ مَريَمَ، لا يَبقى أهلُ دينٍ إلّاأسلَمَ، أو أدَّى الجِزيَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ.
وقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: إنَّ ذلِكَ يَكونُ عِندَ خُروجِ المَهدِيِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام، فَلا يَبقى أحَدٌ إلّاأقَرَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، وهُوَ قَولُ السُّدِّيِّ.
٢٢٩. تفسير القرطبي: رُوِيَ أنَّ جَميعَ مُلوكِ الدُّنيا كُلَّها أربَعَةٌ: مُؤمِنانِ وكافِرانِ؛ فَالمُؤمِنانِ: سُلَيمانُ بنُ داوودَ وإسكَندَرُ، وَالكافِرانِ: نُمروذُ وبُختَنَصَّرُ.
وسَيَملِكُها مِن هذِهِ الامَّةِ خامِسٌ؛ لِقَولِهِ تَعالى: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» وهُوَ المَهدِيُّ.
٢٣٠. تفسير القرطبي: قَولُهُ تَعالى: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ» يُريدُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله «بِالْهُدى» أي بِالفُرقانِ «وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» أي بِالحُجَّةِ وَالبَراهينِ، وقَد أظهَرَهُ عَلى شَرائِعِ الدّينِ حَتّى لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ مِنها، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ وغَيرِهِ.