اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٩ - إهمال التاريخ لاُمَّهات الأئمة عليهم السلام
وأيضاً من العوامل التي تقف حائلاً دون ذلك, تحجيم دور المرأة في المجتمع حينذاك ولم تحظَ بمكانة بينهم في جميع الأصعدة, ولا نبالغ حينما نقول عانت المرأة خلال العصور التاريخية المختلفة ألواناً من الظلم والاضطهاد والتعسف في جميع مراحل التاريخ، وذلك أنّ المرأة كانت في كثير من المجتمعات شخصية غير مستقلة في جميع الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فكانت المرأة تعامل معاملة الكائن غير المستقل، وكانوا يستثمرونها بشكل فظيع قريب من حالة التوحش, وبلغ وضع المرأة من الانحطاط بحيث إن صاحبها كان يستفيد منها للارتزاق أحياناً، فيعرضها للإيجار, بما كان يعانيه هؤلاء من فقر حضاري وفقر مادي جعل منهم قساة لا يتورعون عن ارتكاب جريمة (الوأد) بحق الأنثى. نعم مع ظهور الإسلام وانتشار تعاليمه السامية، دخلت حياة المرأة مرحلة جديدة بعيدة كل البعد عما سبقها, ففي هذه المرحلة أصبحت المرأة مستقلة ومتمتعة بكل حقوقها الفردية والاجتماعية والإنسانية, لكن بقيت هذه الرواسب الجاهلية كامنة في أذهان الكثير لاسيما المتغطرسين والمتسلطين على رقاب الناس ما يمنع من نشر فضائل النساء اللاتي خصَّهُنَّ الله بالكرامة والتقدير, والتي فيها مواقف مشرّفة تبيض فيها وجه الإنسانية والتاريخ, ولنأخذ مثالاً مختصراً على بعض المواقف الخالدة من بعض النساء الشامخات, قال المدائني أتى عبيد الله بن زياد بامرأة من الخوارج فقطع رجلها وقال لها كيف ترين فقالت إن في الفكر في هول المطلع لشغلاً عن حديدتكم هذه ثم قطع رجلها الأخرى وجذبها فوضعت يدها على فرجها فقال لتسترينه فقالت لكن سمية