اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٥٨ - مصحف فاطمة (س)
عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} [٤٥٠], ومن المعلوم أفضلية الزهراء على مريم ابنة عمران، كما ورد في النصوص المعتبرة، من أنّ مريم سيدة نساء عالمها، وأنّ فاطمة سيدة نساء العالمين.
عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة, وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة (س) ، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال:إن الله تعالى لما قبض نبيه’ دخل على فاطمة (س) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل فأرسل الله إليها ملكاً يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين علیه السلام فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين علیه السلام يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً, ثم قال أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون [٤٥١].
وعن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبد الله علیه السلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علماً، قال: له فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها، حتى أرش الخدش قال: فمصحف فاطمة (س) ؟ قال، فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون إن فاطمة مكثت بعد رسول الله’ خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل علیه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها
[٤٥٠] آل عمران: ٤٢.
[٤٥١] الكافي, الشيخ الكليني, ج ١ ص ٢٤٠.