اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٣ - الآثار الوراثية لشرب الخمر
الأمراض والعوارض المختلفة, فقد تترك الخمرة آثاراً سيئة على أجسام المدمنين عليها، ومن تأثيراتها فيهم إيجاد اختلالات في خلايا المخ والأعصاب مما تجعلهم أناساً غير اعتياديين، ومما يبعث على الأسف أن هذا الاختلال ينتقل إلى أولادهم، والنطف الحادثة من أناس مأسورين للخمرة تنتج أطفالاً منحرفين وغير اعتياديين في سلوكهم وتفكيرهم, إنّ قسماً كبيراً من المجانين الذين يقضون حياتهم في مستشفيات المجانين يئنون من ويلات انحراف آبائهم. كما ورد ذلك عن المختصين والمهتمين بهذا الشأن حيث قالوا: «إن قلة الذكاء واختلال القوة العاقلة تنشأ من المشروبات الروحية والسلوك المفرط في جميع جوانب الحياة، إنه لا ريب في وجود رابطة قوية بين استعمال المشروبات الروحية والضعف العقلي في مجتمع ما. ومن بين الدول المتقدمة علمياً وصناعياً نجد فرنسا أكثرها استعمالاً للخمرة في حين أنها أقل تلك الدول حصولاً على جوائز نوبل<[٢٨].
وعليه لاحظ الإسلام جميع العوارض والويلات الناشئة من الخمرة، ونظر إلى آثارها السيئة في المدمنين عليها وفي أولادهم، فلم يكتف بتحريم عصرها والتعامل بها وتعاطيها على المسلمين من الجهة القانونية فقط، بل حذر من الاتصال الجنسي والتناكح مع شاربي الخمر بكل صراحة, وهناك جملة من الشواهد الروائية على ذلك.
منها: عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال رسول الله’: شارب الخمر لا
[٢٨] راجع: الطفل بين الوراثة والتربية, الشيخ محمد تقي فلسفي, ج ١ ص ٧٦.