اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٥٦ - طهارتها وإيمانها بالله
وعن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه*، قال: سئل النبي’ أين كنت وآدم في الجنة؟ قال: كنت في صلبه، وهبط بي إلى الأرض في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم، لم يلتق لي أبوان على سفاح قط، ولم يزل الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هادياً مهدياً حتى أخذ الله بالنبوة عهدي، وبالإسلام ميثاقي، وبين كل شيء من صفتي، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري، ورقى بي إلى سمائه،وشق لي اسماً من أسمائه الحسنى، أمتي الحمادون، فذو العرش محمود وأنا محمد [٨١].
وعن الكلبي أنه قال كتبت للنبي’ خمسمائة أم, أي من قبل أمه وأبيه فما وجدت فيهن سفاحاً والمراد بالسفاح الزنا أي فإن المرأة كانت تسافح الرجل مدة ثم يتزوجها إن أراد [٨٢].
وقال ابن هشام: فرسول الله’ أشرف ولد آدم حسباً وأفضلهم نسباً من قِبَل أبيه وأمه [٨٣].
وقال الشيخ المفيد, أجمعوا على أن آمنة بنت وهب كانت على التوحيد، وأنها تحشر في جملة المؤمنين وأن آمنة بنت وهب كانت مسلمة [٨٤]. بل من خيرة المؤمنات العالمات.
[٨١] الأمالي, الشيخ الصدوق, ص ٧٢٣.
[٨٢] السيرة الحلبية, الحلبي, ج ١ ص ٦٥.
[٨٣] السيرة النبوية, ابن هشام, ج١ ص١٢٧.
[٨٤] أوائل المقالات, الشيخ المفيد, ص ٤٦.