اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٥٥ - طهارتها وإيمانها بالله
وعن علي علیه السلام : أنّ النبي’ قال: >خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، ولم يصبني من سفاح الجاهلية شيء< [٧٦]. لقد منّ الله عليه بالآباء الطاهرين الساجدين. ولو عنى سجدة الأصنام لما منّ عليه؛ لأن المنّة على الكفر قبيح.
وقد انتهى النبي’ إلى رسم قبر، فجلس وجلس الناس حوله، فجعل يحرك رأسه كالمخاطب, ثم بكى, فقيل: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال هذا قبر آمنة بنت وهب، استأذنت ربي في زيارة قبرها فأذن لي، فزوروا القبور يذكركم الموت. [٧٧] ولو لم تكن مؤمنة لما جاز له زيارتها، ولا أذن له، لقوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [٧٨].
وعن أبي عبد الله علیه السلام قال: نزل جبرئيل على النبي’ فقال: >يا محمد إن الله جل جلاله يقرؤك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك< [٧٩] يعني عبد الله وآمنة وأبا طالب وفاطمة بنت أسد.
وقال رسول الله’: >لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين، إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا< [٨٠].
[٧٦] البداية والنهاية, ابن كثير, ج ٢ ص ٢٥٥.
[٧٧] راجع: صحيح مسلم, ج ٢ ص ٦٧٢ باب ٣٦ من كتاب الجنائز ح ١٠٦.
[٧٨] التوبة: ٨٤ .
[٧٩] روضة الواعظين, ص ١٣٩. الكافي, ج ١ ص ٤٤٦ باب مولد النبي ح ٢١.
[٨٠] أوائل المقالات, الشيخ المفيد, ص ٤٦.