اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٥٢ - زمان وفاتها
الطف من استشهاد زوجها الحسين علیه السلام وأهل بيته وأصحابه وما جرى عليها من ترويع وعطش وما إليه, أم في حال سبيها مع ابنها السجاد علیه السلام من بلد الى بلد وإدخالها في مجلس الى مجلس ولا تُعرف عاقبة مصيرهم, مع رؤيتها ابنها في حالٍ يرثى له وهو يُؤمر بقتله بين حين وآخر, وهذا مما لا يقل مأساة عن أحداث الطف وما جرى فيه.
زمان وفاتها
لم نلحظ اهتماماً في تتبع سيرتها ومزاياها من قبل المؤرخين وأصحاب السير إلا من القلائل لاسيما من بعض المحدثين, لذلك حصل اختلاف وخلط في تحديد زمان وفاتها (س) , فمنهم ذكروا أنّها (س) توفيت قبل واقعة الطف, بل في حال نفاسها بالإمام السجاد علیه السلام , كما جاء في العيون عن سهل بن القاسم النوشجاني، قال: قال لي الرضا علیه السلام بخراسان: إنّ بيننا وبينكم نسباً، قلت: وما هو أيها الأمير؟ قال: إن عبد الله بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجر بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحديهما للحسن علیه السلام والأخرى للحسين علیه السلام فماتتا عندهما نفساوين وكانت صاحبة الحسين علیه السلام نفست بعلي بن الحسين‘ فكفل عليٌّ علیه السلام بعض اُمَّهات ولد أبيه فنشأ وهو لا يعرف أُمّاً غيرها, ثم علم أنّها مولاته فكان الناس يسمونها أمه وزعموا أنّه زوج أمه ومعاذ الله إنما زوج هذه على ما ذكرناه وكان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه فقال: لها إن كان في نفسك من هذا الأمر شيء فاتقي وأعلميني فقالت: نعم فزوجها فقال الناس زوج علي بن