اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٤٤ - الثاني محاربة الطبقية والعرقية
الإلهية، وإذا كانت الظروف قد قهرت بعض أولئك النسوة فأصبحن يبعن في أسواق الرقيق فلا يعني ذلك أنهن خاليات من الشرف والفضيلة، بل قد يكون العكس صحيحاً، فرب جارية أحاطتها العناية الإلهية لتكون قرينة للعصمة وأمّاً للمعصوم، وهذا ما حدث بالنسبة إلى اُمَّهات بعض الأئمة*. ولا يقاس بعد ذلك فضل هذه الجواري والإماء اللاتي أصبحن أوعية لحمل الإمامة بأي امرأة أخرى ممن لم تحظ بهذا الشرف العظيم, وإن كانت من أرقى البيوتات العربية بحسب الظاهر.
الثالث: الإسلام لكل الناس
إن مما لا شك فيه أنّ رسالة النبي المصطفى’ هي الخاتمة الناسخة لجميع الرسالات السابقة وهي الشاملة لكافة البشر، فلا دين بعد دين الإسلام، {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [٦٠٥] ولا نبي بعد النبي محمد’، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, وذلك من البديهيات المسلمة التي لا مجال للنزاع فيها، وأيدت ذلك الأدلة والبراهين.
وقد اقتضت الحكمة الإلهية أن يبقى هذا الدين محفوظاً وإن رحل النبي إلى الرفيق الأعلى، وقد أوكلت مهمة حفظ الدين إلى ذرية النبي’ وعترته، وهم وراث علمه ومقامه الأئمة الإثنا عشر أولهم أمير المؤمنين علیه السلام ، وآخرهم الحجة بن الحسن العسكري علیه السلام ، وعلى ذلك قامت الأدلة والبراهين أيضا.
[٦٠٥] آل عمران: ١٩