اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣١٥ - ما قاله البلاذري في مقتل يزدجرد
بجر رجله وقال: ما أنت بأهل لولاية قرية فضلاً عن الملك، ولو علم الله فيك خيراً ما صيرك إلى هذه الحال. فمضى إلى سجستان، فأكرمه ملكها وأعظمه، فلما مضت عليه أيام سأله عن الخراج فتنكر له. فلما رأى يزدجرد ذلك سار إلى خراسان، فلما صار إلى حد مرو تلقاه ماهويه مرزبانها معظماً مبجلاً، وقدم عليه نيزك طرخان فحمله وخلع عليه وأكرمه، فأقام نيزك عنده شهراً، ثم شخص وكتب إليه يخطب ابنته، فأحفظ ذلك يزدجرد وقال: اكتبوا إليه إنما أنت عبد من عبيدي، فما جرأك على أن تخطب إلىّ؟ وأمر بمحاسبة ماهويه مرزبان مرو، وسأله عن الأموال. فكتب ماهويه إليّ نيزك يحرضه عليه ويقول: هذا الذي قدم مفلولاً طريداً فمننت عليه ليرد عليه ملكه، فكتب إليه بما كتب. ثم تضافرا على قتله. وأقبل نيزك في الأتراك حتى نزل الجنابذ، فحاربوه، فتكافأ الترك ثم عادت الدائرة عليه، فقتل أصحابه ونهب عسكره. فأتى مدينة مرو فلم يفتح له، فنزل عن دابته ومشى حتى دخل بيت طحان على المرغاب، ويقال إن ماهويه بعث إليه رسله حين بلغه خبره فقتلوه في بيت الطحان. ويقال إنه دس إلى الطحان فأمره بقتله فقتله، ثم قال: ما ينبغي لقاتل ملك أن يعيش. فأمر بالطحان فقتل. ويقال إن الطحان قدم له طعاماً فأكل، وأتاه بشراب يشرب فسكر، فلما كان المساء أخرج تاجه فوضعه على رأسه، فبصر به الطحان فطمع فيه، فعمد إلى رحا فألقاها عليه، فلما قتله أخذ تاجه وثيابه وألقاه في الماء. ثم عرف ماهويه خبره فقتل الطحان وأهل بيته وأخذ التاج والثياب. ويقال إن يزدجرد نذر برسل ماهويه فهرب ونزل الماء. فطلب من الطحان فقال: قد خرج من بيتي. فوجدوه في الماء. فقال: خلوا عني