اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٧٧ - كيفية شهادتها
والارتقاء إليها ولا يتسنى لكل أحد أن يتلبس بها إلا من حظا بالتوفيق والتسديد الإلهي, فقد روي عن الإمام الصادق علیه السلام في سبب وفاتها (س) قال: إنّ قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً، وكان علي علیه السلام يمرضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس [٤٩٩].
وذكر الجوهري المتوفى سنة (٣٢٣ هـ) بإسناده عن الحسن علیه السلام قال: في يوم دخلت نسوة من المهاجرين والأنصار على فاطمة بنت رسول الله يعدنها فقلن السلام عليك يا بنت رسول الله’ كيف أصبحت؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكن قالية لرجالكم, لفظتهم بعد أن عجمتهم وشنئتهم بعد أن سبرتهم فقبحاً لفلول الحد وخور القناة، وخطل الرأي، وبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم قد قلدتهم ربقتها، وشنت عليهم غارتها، فجدعاً وعقراً، وسحقاً للقوم الظالمين، ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة، ومهبط الروح الأمين، والطبين بأمر الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما الذي نقموا من أبي الحسن، نقموا والله نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله...الخ [٥٠٠].
وعن سليم بن قيس الهلالي قال: عندما حالت فاطمة (س) بين القوم وبين علي علیه السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط فماتت حين ماتت, وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته [٥٠١].
[٤٩٩] راجع: دلائل الإمامة, محمد بن جرير الطبري, ص١٣٤. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٤٣ ص١٧٠.
[٥٠٠] راجع: السقيفة وفدك, الجوهري, ص ١٢٠. ومعاني الأخبار, الشيخ الصدوق, ص٣٥٤.
[٥٠١] راجع: كتاب سليم بن قيس, تحقيق محمد باقر الأنصاري, ص ١٥١.