اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٦٧ - سبب تسميتها بالطاهرة
سبب تسميتها بالطاهرة
من الأسماء الجميلة والتي تدل على معنى يصبو إليه كل مؤمن, هو الطهارة الباطنية والظاهرية، حيث سميت به فاطمة (س) ، وقد دلت عدة روايات في هذا الباب على مدى طهارتها (س) , هذا بالإضافة إلى الشواهد الأخرى التي أيدت هذه المعنى، وأفضل دليل على طهارتها هو آية التطهير، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [٤٧٥], فهي (س) مطهرة نقية مبرأة من كل الأرجاس الظاهرية والباطنية, وإليك بعض الأحاديث والشواهد التي تدل على أنها طاهرة سواء الطهارة الظاهرية أو الباطنية, فقد ورد عن أبي جعفر، عن آبائه* قال: إنما سميت فاطمة بنت محمد’ الطاهرة لطهارتها من كل دنس، وطهارتها من كل رفث، وما رأت قط يوماً حمرة ولا نفاساً[٤٧٦].
وعن الصادق علیه السلام قال: إن الله حرم النساء على علي ما دامت فاطمة حية، لأنها طاهرة لا تحيض [٤٧٧].
وقوله’: ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته* علي وفاطمة والحسن والحسين* [٤٧٨].
و ما جاء في غسلها ووصيتها (س) قبل الوفاة، وهو أدل دليل وأقوى حجة على
[٤٧٥] الأحزاب: ٣٣.
[٤٧٦] أنظر: مستدرك سفينة البحار, الشيخ علي النمازي الشاهرودي, ج٦ ص٦٠٨. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٤٣ ص١٩.
[٤٧٧] تهذيب الأحكام, الشيخ الطوسي, ج٧ ص١٧٥.
[٤٧٨] انظر: السنن الكبرى, البيهقي, ج٧ ص٦٥.