اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٥٠ - فاطمة المصداق الأكمل للزوجة وللأم الصالحة
يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [٤٣٧].
وأيضا دخل النبي’ على فاطمة وهي تطحن مع علي علیه السلام ، فقال النبي’: لأيكما أعقب؟ فقال علي علیه السلام : لفاطمة؛ فإنها قد أعيت, فقامت فاطمة، فطحن النبي’ مع علي لفاطمة [٤٣٨].
وأيضا يذكر لنا التاريخ صورة أخرى للزهراء (س) في معاناتها وعملها في بيتها البسيط, فقد روى المجلسي& بينما النبي’ والناس في المسجد ينتظرون بلالاً أن يأتي فيؤذن إذ أتى بعد زمان فقال له النبي’: ما حبسك يا بلال؟ فقال: إني اجتزت بفاطمة (س) وهي تطحن واضعة ابنها الحسن عند الرحى وهي تبكي، فقلت لها: أيما أحب إليك إن شئت كفيتك ابنك، وإن شئت كفيتك الرحى، فقالت: أنا أرفق بابني، فأخذت الرحى فطحنت فذاك الذي حبسني، فقال النبي’: رحمتها رحمك الله[٤٣٩].
وغيرها من الروايات التي ترينا حياة الزهراء (س) الاجتماعية مع زوجها وأولادها وجيرانها, ونحن لا نريد أن نأخذ ألفاظاً جامدة أو روايات فارغة وإنّما نقف عندها مقتبسين ومستلهمين الدروس والعبر, فعلى البنت والزوجة والأم أن تجعل الزهراء (س) وسيرتها قدوة ومنهاجاً في حياتها الزوجية والاجتماعية وغيرها كي تحظى بالسعادة الأبدية.
[٤٣٧] أنظر: الدر المنثور, جلال الدين السيوطي, ج ٦ ص٣٦١.
[٤٣٨] أنظر: موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنة والتاريخ, محمد الريشهري, ج٩ ص٣٧٢.
[٤٣٩] أنظر: مسند أحمد بن حنبل, ج٣ ص١٥١. وذخائر العقبى, أحمد بن عبدالله الطبري, ص٥١.