اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٢١ - استحباب زيارة قبر خديجة الكبرى
التبرك بقبر خديجة ومنزلها
يمكن أن يستدل على عظمة الإنسان ومدى مكانته عند الله بانشداد الناس إلى زيارة قبره وسمو مقام ضريحه, وتأكيد السماء على زيارة قبره والتبرك به فكان لخديجة جزء من هذهِ الحبوة الإلهية. لذلك عده (ضريحها ومنزلها) بعضهم من المستحبات حيث قال: إتيان بعض المواضع المتبركة بمكة، كمولد رسول الله’، ومنزل خديجة، وزيارة قبر خديجة، والغار الذي بجبل حراء، الذي كان رسول الله’ في ابتداء الوحي يتعبد به، والغار الذي بجبل ثور، استتر فيه رسول الله’ عن المشركين[٣٨٥].
استحباب زيارة قبر خديجة الكبرى
ذكر صاحب الأنوار الساطعة في زيارة السيدة خديجة (س) جملة من الأقوال[٣٨٦].
قال: ذكر سيدنا الأستاذ فقيه أهل بيت العصمة والطهارة السيد التقي القمي دام ظله ما يلي: لا ريب ولا إشكال في أن الإتيان بهذه الزيارة من القريب أو البعيد رجاء لا يكون فيه خلاف فإن باب الرجاء واسع ويمكن الاستدلال على رجحان زيارتها بأنها مقربة عند الله وعند الرسول وعند أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والأئمة* ولكن مقتضى الاحتياط التام أن لا يقصد بزيارتها الورود, بل يقصد الرجاء والله العالم بحقائق الأشياء.
[٣٨٥] أنظر: مستند الشيعة, المحقق النراقي, ج٣ ص٩٥.
[٣٨٦] الأنوار الساطعة, الشيخ غالب السيلاوي, ص ٤٠٤.