اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٠٨ - مكانتها عند النبي’
رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّي قد رزقت حبها [٣٥٩].
وجاء عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالشيء قال اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة. وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من الثناء عليها والاستغفار لها فذكرها ذات يوم واحتملتني الغيرة إلى أن قلت قد عوضك الله من كبيرة السن قالت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضباً سقط في جلدي فقلت في نفسي اللهم إنك إن أذهبت عني غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أذكرها بسوء ما بقيت فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد لقيت قال كيف قلت والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس ورزقت مني الولد إذ حرمتيه مني فغدا بها علي وراح شهراً[٣٦٠].
وأيضا عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة اثنى عليها فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيراً منها قال ما أبدلني الله عز وجل خيراً منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء [٣٦١]. وغير ذلك من الروايات المستفيضة عند الفريقين, ويكفيها أنّه’ بعد ما فارقت الحياة ومن ثم أبي طالب سمى ذلك العام عام الحزن؛ لأنه فقد عزيزين يصعب فراقهما.
[٣٥٩] صحيح مسلم, مسلم النيسابوري, ج ٧ ص ١٣٤.
[٣٦٠] المعجم الكبير,الطبراني, ج ٢٣ ص ١٢.
[٣٦١] انظر: مسند أحمد, أحمد بن حنبل, ج ٦ ص ١١٧.