اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٩٤ - فاطمة البنت الوحيدة للنبي’
زينب من أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن مناف بن قصي القرشي العبشمي، وزوج رقية من عتبة بن أبي لهب، وزوج أم كلثوم من عتيبة بن أبي لهب على القول به وبها. وعليه لم يخل الحال في ذلك من أن يكون الرسول’ في زمن الجاهلية على دين الجاهلية أو كان مخالفاً لهم بالإيمان بالله فإن قال قائل: إنه كان على دين الجاهلية كفر بالله ورسوله لأن الله يقول في كتابه الحكيم ما نصه في شأن الإمامة من قصة إبراهيم علیه السلام : {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [٣٣٣].
ومن كان كافراً مشركاً كان أكبر الظالمين لقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [٣٣٤]. ومن كان كذلك كان عابداً للأصنام ومن كان عابداً للأصنام كان محالاً أن يتخذه الله عز ذكره نبياً أو رسولاً أو إماماً بحكم هذا الوجه. ولو جاز على الله أن يتخذ كافراً أو مشركاً نبياً أو رسولاً أو إماماً لجاز في حكم النظر أن يرسل كفاراً مشركين، وكما أنه جاز أن ينقل الكافر إلى الإيمان والمؤمن إلى الكفر كذلك يجب في حكم النظر أن يكون حال الأنبياء والأوصياء لو جاز على الله ذلك. فلما فسد ذلك في حكمة الله جل اسمه كان محالاً على رسول الله أن يزوج بناته من كافرين مشركين من غير ضرورة دعت إلى ذلك، وهو مخالف لهم في دينهم عارف بكفرهم وإلحادهم, مع ارتفاع المانع وتوفر الموجب حيث إنّ أرض الحجاز لم
[٣٣٣] البقرة: ١٤٢.
[٣٣٤] لقمان: ١٣.