اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٩٢ - فاطمة البنت الوحيدة للنبي’
فأما هند بن أبي هند فإنه لحق بقومه وعشيرته بالبادية وبقيت الطفلتان عند أمهما هالة أخت خديجة فضمت خديجة أختها هالة مع الطفلتين إليها وكفلتهن جميعاً وكانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة وبين رسول الله’ في حال التزويج فلما تزوج رسول الله خديجة ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة وخلفت الطفلتين زينب ورقية في حجر رسول الله’ وحجر خديجة فربياهما، وكان من سنة العرب في الجاهلية من يربي يتيماً ينسب ذلك اليتيم إليه ويدعى باسمه فلم يستحل لمن يربيها تزوجها لأنها كانت عند العرب بزعمهم بنت المربي لها ولذلك كانوا يقولون زيد بن محمد’ ويدعون يا زينب بنت محمد ويا رقية بنت محمد وهكذا نسبتا إليه’.
ولم تزل العرب على هذا الحال إلى أن جاء الإسلام وربى بعض الصحابة يتيمة بعد الهجرة وسأل رسول الله هل يجوز في الإسلام تزويج اليتيمة ممن رباها فأنزل الله تعالى قوله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا} [٣٣٠].
وقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ...الخ} [٣٣١], وهكذا سقط عن المربي للأيتام
[٣٣٠] النساء: ١٢٧.
[٣٣١] النساء: ٣.