اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٣٥ - الأدلة على إيمان طالب بن أبي طالب
من طالب بعشر سنين[٢٣٧]. فكان عند أبي طالب أربعة بنين وكان طالب أسن من عليٍّ بثلاثين سنة. وبه كان يكنى أبوه. وأمهم أجمع فاطمة بنت أسد بن هاشم، أما طالب فأكرهته قريش على الخروج إلى بدر حتى فقد فلم يعرف له خبر, كما سيأتي الكلام عنه، وليس لطالب عقب ولكل من إخوته عقب متصل[٢٣٨].
إسلام طالب ابن أبي طالب
أسلم طالب من بداية أمره لكن كتم إيمانه, كما هو الحال في العباس عم النبي’ الذي أسلم قبل واقعة بدر وقبل أن يهاجر, وأوكل إليه النبي مهمة حماية بعض المستضعفين من المسلمين من عادية خصومهم من المشركين وكان بمنزلة العين لرسول الله’ على قريش يوافيه بأخبارهم, وقد كتب إلى رسول الله يطلب إليه الإذن بالهجرة فأبى عليه’ وأمره بالإقامة بمكة لحاجة في إقامته هناك, ولم يهاجر إلا بعد فتح خيبر بعد ما أنجز مهمته في مكة ولم يبقَ لها موضوع, وأخرجه المشركون معهم إلى بدر كرهاً وأسر فيمن أسروا مع المشركين, وعامله النبي’ معاملة المشركين تماماً لتأدية مهمته عندما يعود إلى مكة [٢٣٩]. كما أخرجوا طالباً وبعض بني هاشم كرهاً.
الأدلة على إيمان طالب بن أبي طالب
وأمّا الأدلة على إسلام طالب بن أبي طالب فقد ظهرت على لسانه من خلال
[٢٣٧] ذخائر العقبى, أحمد بن عبد الله الطبري, ص ٥٥
[٢٣٨] عمدة الطالب, ابن عنبة, ص ٣٠.
[٢٣٩] راجع كتاب عبدالله بن عباس, السيد محمد تقي الحكيم, ص٣٣.