اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٢٨ - الثاني أشعاره في نصرة النبي وتأييده
ومكانته عند الله فلا يقل شأنا عن الرسل والأنبياء؛ بدليل أنّ الشك في إيمانه يلزم منه انحراف بالعقيدة ويستحق على ذلك النار, وهذا ما لا يتأتى إلا لنبي أو وصي لأنّ له ارتباط بالغيب وينطق عن الله, فإذا شك به أو كذّبه فقد شك وكذّب بالله فيكون مصيره الهلاك, وإلا لو أنّ شخصاً شك في إيمان زيد من الناس ولو كان مسلماً لا يلزم خروجه من العقيدة ولا يصبح كافراً ومن ثم يكون مصيره النار.
الثاني: أشعاره في نصرة النبي وتأييده
إنّ أشعاره علیه السلام التي تدل على مدى إيمانه ومجابهته أعداء الإسلام, هي كثيرة وربما تبلغ أكثر من مجلد, وقد ذكر عن ابن شهر آشوب المازندراني في كتابه متشابهات القرآن عند قوله تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [٢٢٣]: إنّ أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه تزيد على ثلاثة آلاف بيت يكاشف فيها من يكاشف النبي’ و يصحح نبوته [٢٢٤].ونحن هنا نقتصر على أنموذجٍ منها كي لا نخرج بعيداً عن موضوع الكتاب والفصل, فمن تلك الأشعار ما جاء في وصيته بالنبي’:
أوصي بنصر نبي الخير أربعة *** *** ابني علياً وشيخ القوم عباسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته *** *** وجعفراً أن تذودا دونه الناسا
كونوا فداء لكم أمي وما ولدت *** *** في نصر أحمد دون الناس أتراسا [٢٢٥]