اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٢٧ - الأول الروايات الواردة بحقه
ومن يبتغ غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى أما إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار< [٢٢٠].
وفي رواية أخرى عن ابن علي بن بابويه بإسناد له أن عبد العظيم بن عبد الله العلوي كان مريضاً، فكتب إلى أبي الحسن الرضا علیه السلام : عرفني يابن رسول الله عن الخبر المروي أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه، فكتب إليه الرضا علیه السلام : >بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار< [٢٢١].
ومنها: عن أبان، عن محمد بن يونس، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال: يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب؟ قلت: جعلت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه، فقال: كذب أعداء الله، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً[٢٢٢].
وهذه الطائفة من الروايات تدل بصراحة على أن القول بإيمان أبي طالب له دخل في العقيدة سلباً وإيجاباً, وعليه من أنكر إيمان أبي طالب فقد خرج عن العقيدة الحقّة وكان مصيره النار مع الكافرين, مع أنّ هذه الروايات ليس المراد منها إثبات إيمان أبي طالب فحسب, وإنّما تفيد أيضا وبوضوح مدى عظمة أبي طالب علیه السلام
[٢٢٠] كنز الفوائد, ابو الفتح الكراجكي, ص٨٠.
[٢٢١] أنظر: إيمان أبي طالب, الشيخ المفيد, ص٤.
[٢٢٢] أنظر: كنز الفوائد, ابو الفتح الكراجكي, ص٨٠.