تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٤ - محقّق اکمال الرکعة هو رفع الرأس من السجدة الثانیة
بالدخول فی السجدة الاولی کما احتملنا سابقا، أو بالدخول فی الرکوع کما قیل حکی عن سید بن طاوس رحمه اللّه فی البشری، أو باکمال التشهّد الأوّل کما قال به العلّامة الحائری رحمه اللّه و قال: لو لا کونه مخالف الاجماع لکان هذا الوجه وجیه.
[محقّق اکمال الرکعة هو رفع الرأس من السجدة الثانیة]
قد یقال: بأنّ محقّق إکمال الرکعة هو رفع الرأس من السجدة الثانیة لأنّه متی لم یرفع رأسه منها لا یصدق خروجه من الأوّلتین، بل یصدق أنّه فی الأوّلتین، و یؤیده بعض ما ورد فی کیفیة صلاة جعفر علیه السّلام لأنّ فی بعض روایاته ما یدلّ علی ذلک، مثل ما فی واحدة منها بعد بیان ما شرع من التسبیحات قال: (فإذا رفعت رأسک من السجدة الثانیة قلت: عشر مرات و أنت قاعد قبل أن تقوم، فذلک خمس و سبعون تسبیحة فی کل رکعة) یستفاد منها أنّ تمامیّة الرکعة برفع الرأس عن سجدتیها لعده علیه السّلام علی ما فی الروایة تمام خمس و سبعین تسبیحة من الرکعة و الحال أنّ عشرا منها یقرأ بعد رفع الرأس من السجدة الثانیة، فهل نقول: بأنّ محققه هو رفع الرأس من السجدة الثانیة من الرکعة الثانیة أو الفراغ من الذکر من السجدة الثانیة، أو مجرد الدخول فیها، أو مجرد الدخول فی السجدة الاولی کما احتملنا سابقا، أو بمجرد تمامیة الرکوع من الرکعة الثانیة؟
أمّا کون تمامیة رکوع الرکعة الثانیة محققا لاکمال الرکعتین کما حکی عن سید بن الطاوس رحمه اللّه فی البشری علی المحکی عن مصابیح بحر العلوم رحمه اللّه فلا وجه له، و لا منشأ لهذا التوهّم إلّا إطلاق الرکعة علی الرکوع فی بعض الأخبار، و هذا غیر مفید فی المقام لأنّه من الواضح کون السجود من أجزاء الرکعة، فما لم یسجد یکون المصلّی فیها، فمن یکون بعد رکوع الرکعة الثانیة و لم یسجد بعد فهو فی الأوّلتین، و لیس له الأوّلتان متیقنا، فلا یکون رکوع الرکعة الثانیة محققا لتمامیة الأوّلتین.