تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٥ - الفرع السادس الفرع السابق بحاله و لکن یلحق بالامام فی السجدة الأولی
الفرع السادس: الفرع السابق بحاله و لکن یلحق بالامام فی السجدة الأولی
من الثانیة ففی السجدة الأولی من الإمام یسجد بعنوان السجدة الثانیة من رکعته الأولی ترکها سهوا أو اضطرارا.
إنما الکلام فی أنّه ما ذا یصنع فی السجدة الثانیة من الرکعة الثانیة من الإمام؟
فهل یتابع الإمام بمعنی أنّه یسجد سجدة بعنوان المتابعة، ثمّ یأتی بعدها ما بقی من صلاته الباقیة علی عهدته و لا تضر زیادة هذه السجدة الواقعة متابعة للامام، أو یدوم السجدة الّتی یأتی مع الإمام بعنوان السجدة الثانیة من الرکعة الأولی ترکها سهوا أو لأجل الزحام حتّی یرفع الإمام رأسه من السجدة الثانیة من الثانیة، ثمّ یأتی ببقیة صلاته، أو یجلس حتّی یسجد الإمام السجدة الثانیة من الثانیة ثمّ یأتی ببقیة صلاته؟ کلّ محتمل.
وجه الأوّل: أن یقال: بأنّه کما لو رفع المأموم رأسه عن الرکوع و السجود قبل الإمام سهوا یجب العود و اللحوق بالامام إن امهله الإمام، و یغتفر هذه الزیادة بمقتضی ما مرّ وجهه سابقا، کذلک نقول فی الفرض: بأنّه یأتی مع الإمام سجدة بعنوان المتابعة و یغتفر لأنّ الوجه فی تجویز رجوعه إلی الرکوع و السجود و اغتفار هذه الزیادة لیس إلا وجوب المتابعة، و هذا الملاک موجود فی المقام، و بما ورد فی من یدرک الإمام فی السجود من الرکعة الأخیرة و إنّه یلحق به و یتابعه ثمّ بعد سلام الإمام یقوم و یأتی بصلاته (إمّا مع تجدید النیة بعد السلام، أو عدم لزومه علی الکلام فی ذلک) و قلنا: بأن صلاته صلاة جماعة حقیقة بعد دخوله فی السجود، لا مجرد إدراکه فضیلة الجماعة کما توهّم بعض، ففی هذا المورد لا یکون ما یأتی من السجدة سجدته، بل یأتی به متابعة، و لا مانع منه بمقتضی النص، کذلک فی المقام لأنّ فی المقام