تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٥ - فی ذکر الفرع الثانی
[فی ذکر الفرع الثانی]
و أمّا الکلام فی الفرع الثانی من الفروع الاربعة المتقدمة، و هو أنّ الحکم المذکور الّذی انفردت به الامامیة قدّس سرّهم من أنّ الأوّلتین من کل صلاة و ثلاثة المغرب لا تحتمل السهو أی: لا تحتمل الشک، هل یکون مختصا بما إذا کان السهو المقارن للشک فی خصوص رکعة من الأولتین من کل صلاة و خصوص الرکعات من المغرب أو یعم الشّک فی غیر الرکعات، مثلا إذا سها عن الواقع فشک فی أنّه هل صلّی واحدا أو اثنتین أو فی المغرب سها و شک فی انّه صلّی اثنتین أو ثلاثا فلا إشکال فی شمول الروایات المتقدمة لها و بطلان الصّلاة بهذا الشک.
إنّما الاشکال فی أنّه هل یشمل ما إذا سها الواقع فشک فی جزء من أجزاء الرکعة، مثلا شک فی أنّه فی الرکعة الاولی أتی بالرکوع أو السجدتین أم لا، فهل تشمل الأخبار لهذا المورد أم لا؟
فإن قلنا بالشمول تبطل الصّلاة بهذا الشک، و إن لم نقل به فیکون فی هذا الشک حکما محکوما بما هو محکوم فی الأخیرتین.
قد یقال: بأنّ الأخبار المذکورة مطلقة لشمولها للرکعة و لغیر الرکعة من الأجزاء، و الأخبار الدالّة علی عدم الاعتناء بالشّک فی الأجزاء أو تجاوز عن المحل تکون مطلقة أیضا لشمولها للأولتین و الأخیرتین، فلکل طائفة من الطائفتین إطلاق من جهة، فتکون النسبة بینهما عموما من وجه، و یقع التعارض بینهما فی الشّک فی الأجزاء فی الرکعتین الأوّلتین من کل صلاة و فی ثلاثة المغرب.
أو عدم الاعتناء أو غیر هما لیس فی الموردین، و أنّهما لا یحتملان السهو، فیکون السهو فیهما موجبا للبطلان و إعادة الصّلاة فتأمل. (المقرر)