تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٢ - الموضع الثانی فی المراد من المحلّ الّذی به یتحقّق الخروج و المضیّ
الشک فی الوجود لدلالة غیر واحد من أخبار الباب علی ذلک، و قوله فی روایة محمد بن مسلم فامضه کما هو أو ما فی روایة ابن ابی یعفور لقابلیة حمله علی الشّک فی الوجود کما هو ظاهر بعض الآخر من الأخبار و إن کان قابلا للحمل علی الشّک فی الصحة فاختار الشیخ رحمه اللّه فی الموضع الأوّل کون المصحح من تعبیر المعصوم علیه السّلام بالخروج عن الشیء أو المضی عنه أو التجاوز عنه مع کون الشّک فی أصل الوجود هو المحل یعنی أنّه أطلق الخروج عن الشیء باعتبار الخروج عن محلّ هذا الشیء.
الموضع الثانی: فی المراد من المحلّ الّذی به یتحقّق الخروج و المضیّ
، فهل هو المحلّ العقلی أو المحل الشرعی أو العادی، فقال رحمه اللّه: بأنّ المراد من المحل (هی المرتبة المقررة له بحکم العقل، أو بوضع الشرع، أو غیره و لو کان نفس المکلف من جهة اعتیاده باتیان ذلک المشکوک فی ذلک المحل، فمحل تکبیرة الاحرام قبل الشروع فی الاستعاذة لأجل القراءة بحکم الشارع، و محل (أکبر) قبل تخلل الفصل الطویل بینه و بین لفظ الجلالة بحکم الطریقة المألوفة فی نظم الکلام، و محل (الراء) من أکبر قبل أدنی فصل یوجب الابتداء بالساکن بحکم العقل، و محل الغسل الجانب الأیسر و بعضه فی غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة قبل تخلل فصل طویل یخلّ بما اعتاده من الموالاة.
هذا کله ممّا لا إشکال فیه إلّا الأخیر فإنّه ربما یتخیل انصراف إطلاق الأخبار إلی غیره مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلی العادة یوجب مخالفة إطلاقات کثیرة، فمن اعتاد الصّلاة فی أوّل وقته، أو مع الجماعة فشک فی فعلها بعد ذلک، فلا یجب علیه الفعل).
و ذکر أمثلة اخری من الفروع الّتی قال بعدم إمکان الالتزام به للفقیه