تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٣ - فی ذکر مسألة فی المورد
[من اعتبار الظن فی الرکعة نکشف اعتبار الظن فی الافعال]
اعلم أنّ من ظن باتیان الرکعة أو بعدم إتیانها ینحل ظنه بظنون متعددة بحسب عدد أفعال الرکعة، فمن ظن باتیان رکعة یظن قهرا باتیان القیام من الرکعة و رکوعها و سجودها، فبعد کون الظن بالرکعة منحلا بظنون نقول: بأنّ حکم الشارع باعتبار الظن فی الرکعة ینحل قهرا باعتبار هذه الظنون المتعددة لأنّ الرکعة لیست إلّا هذه الأفعال، فجعل الشارع الظن باتیان الرکعة أو عدم إتیانها معتبرا ینحل إلی جعله الظن بالقیام، و الظن بالرکوع، و الظن بالسجود معتبرا، لأنّ الظن بها منحل إلی الظن بها، و صیرورة الظن بالقیام، أو بالرکوع، أو بالسجود معتبرا بهذا البیان لیس إلّا من باب تعلق الظن به لا بغیره، فالظن بالرکوع معتبر لأجل تعلق الظن به، لا لأجل تعلق الظن به و بالقیام و السجود، فإذا کان الأمر کذلک، فمن جعل الظن معتبرا فی نفس الرکعة نکشف اعتبار الظن فی أفعال الرکعة بطریق الأولی، فلأجل هذا نقول باعتبار الظن. [١]
[فی ذکر مسألة فی المورد]
ثمّ إنّ هنا مسئلة نتعرض لها، و هی أنّه بعد فرض عدم تأتی السهو أی: فی الأوّلتین کما بینّا، و تأتی الشّک فی الأخیرتین، یقع الکلام فی ما یتحقّق به إکمال الرکعتین، و أنّه هل هو برفع الرأس عن السجدة الثانیة من الرکعة الثانیة کما نسب إلی المشهور، أو باکمال الذکر الواجب من السجدة الثانیة کما اختار بعض، أو
[١]- أقول: ما أفاده مدّ ظلّه من أنّه بعد کون الظن بالرکعة منحلا بالدقة بالظن بأفعال الرکعة و إن تم لا یصیر سببا لأن یکون جعل الشارع الظن فی الرکعة حجة جعلا لحجیة الظن بالقیام، أو بالرکوع، أو بالسجود من الرکعة مضافا إلی أنّه لو کان الأمر کذلک لیست الاولویة، بل هذا کشف مراد الشارع و أنّ حکم الصادر منه باعتبار الظن فی الرکعة یقتضی کون الظن حجة فیها و فی أبعاضها بتنقیح المناط إلّا أن یقال: بأنّه بعد جعل الشارع الظن حجة فی تمام الرکعة، نفهم حجیته فی بعض الرکعة بالأولویة، و لکن کلا من تنقیح المناط و الاولیة قابل للمنع، فتأمّل. (المقرر)