تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٤ - الفرع الثالث أن یطرأ الشّک بعد العمل
کان المراد مفهوم الموافقة، فیکون له وجه کما قلنا سابقا، لأنّه بعد کون الشّک فی الوجود محکوما بعدم الاعتناء بعد التجاوز فالشک فی الصحّة أولی بذلک.
[فی ذکر فروع فی الموضع السابع]
و أمّا ما قال رحمه اللّه فی الموضع السابع من المواضع السبعة، فنقول لتوضیح ما هو الحق فی المقام: بأنّه فی المسألة فروع:
الفرع الأوّل: أن یکون الشخص شاکا فی وجود شرط من شرائط العمل
قبل الشروع فی العمل، ثمّ غفل و دخل فیه بهذا النحو، ثمّ بعد العمل یشکّ فی صحة العمل من باب الشّک فی وجود هذا الشرط و عدمه، مثلا کان المکلف قبل الصّلاة شاکا فی وجود الوضوء، و نفرض عدم وجود استصحاب الطهارة ثمّ غفل و دخل فی الصّلاة بدون احراز الطهارة، ثمّ بعد الفراغ عنها یشکّ فی صحتها من باب الشّک فی أنّه صلّی مع الطهارة، أم بلا طهارة، فهل یکون هذا الفرض مورد إجراء قاعدة التجاوز بمعنی الشیخ رحمه اللّه، و مورد قاعدة الفراغ علی مختارنا أم لا؟
الظاهر عدم شمول الأخبار للمورد لأنّ ظاهر الأخبار صورة حدوث الشک بعد العمل، لا ما کان الشّک مسبوقا علی العمل و کونه شاکّا من قبله.
الفرع الثانی: ما إذا أتی بالعمل، ثمّ بعد الفراغ منه شک فی صحته
من باب الشک فی وجود ما یعتبر فیه و کان الشّک حادثا بعد العمل، و لکن کان منشأ الشک الطارئ الذهول و الغفلة عن صورة العلم، ففی هذه الصورة لا یعتنی بالشّک للأخبار، بل هذه الصورة هی القدر المتیقن من الأخبار.
الفرع الثالث: أن یطرأ الشّک بعد العمل
، و لکن لا یکون الشّک من باب الغفلة و الذهول عما فعل، بل یدری ما صنع، لکن لا یدری أنّه مع ما یدری أنّه ما صنع هل وقع الفعل صحیحا أم لا؟ مثل من یشکّ بعد الفراغ عن الوضوء فی أنّ ماء