تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٩ - الفرع الرابع إذا کان المکلف صلّی الصّلاة الثنائیة
و ثلاثة المغرب أم لا؟
اختار الشّیخ رحمه اللّه بطلان الصّلاة فی هذه الصورة أیضا، و لهذا قال لو نسی الرکوع و دخل فی السجدتین، أو فرغ منهما و تذکر نسیانه، فإن کان فی الرکعتین الأوّلتین فتبطل الصّلاة لأنّهما لا تتحملان السهو، و إن کان فی الأخیرتین فیلقی السجدتین و یأتی بالرکوع و بما بعده من الأجزاء لروایة محمد بن مسلم تعرضناها سابقا فی ضمن البحث عن نسیان الرکوع.
الفرع الثالث: إذا ظن بأحد طرفی الموضوع
، مثلا شک فی الأوّلتین أو فی المغرب بأنّه هل أتی بالرکعة أم لا أو أتی الجزء الفلانی أم لا، فحصل له الظن بأحد طرفی الوجود و العدم فقال بعض: لا عبرة بالظن فی الأوّلتین من الصلوات و فی رکعات المغرب، و أمّا إن حصل الظن فی الأخیرتین إلّا فی الرکعة الأخیرة من المغرب، فیعمل المصلّی بظنه.
الفرع الرابع: إذا کان المکلف صلّی الصّلاة الثنائیة
، مثلا یصلّی صلاة الفجر ثم، بعد الفراغ منها قبل وقوع المنافی، تذکر نسیان رکعة منها، فحیث یقال: بأنّه یقوم و یضیف إلیها رکعة و صحت صلاته، فقیل أو ربما یقال فی هذا الفرض: تبطل هذه الصّلاة لأنّه سها عن رکعة فتبطل صلاته لدلالة الروایات المتقدمة علی أنّ الأوّلتین لا تتحملان السهو.
و هذه الفروع الأربعة الّتی ذکرناها هی الفروع المتفرعة علی الحکم الّذی بینّا من أنّ الاولتین من کل صلاة و الرکعات الثلاثة من المغرب لا تتحمل السهو، و یظهر للمتتبع فی کلمات القوم کون هذه الفروع محلّ الکلام عند بعضهم، و لکن فی موجبیة السهو للبطلان فی نفس الأوّلتین من کل الصّلاة و ثلاثة المغرب إذا کان السهو