تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧ - فی ذکر وجهین للجمع بین الطائفتین من الاخبار و رد الوجه الاوّل
کونهما مغتفرین لعدم إیجابهما الاعادة إذا ترکهما سهوا، فالصّلاة فی هذا الفرض صارت تامة، فوقوع الرکعة الخامسة یکون بعد الصّلاة، فلم تقع زیادة فیها تکون مبطلة لها، فظهر لک الفرق بین القول بالتفصیل عندنا و بین القول بالتفصیل عندهم.
[فی ذکر وجهین للجمع بین الطائفتین من الاخبار و رد الوجه الاوّل]
ثمّ بعد ما عرفت الأقوال فی المسألة، فما یمکن أن یقال فی مقام الجمع- بین الطائفة الاولی من الروایات الدالّة علی بطلان الصّلاة بزیادة رکعة سهوا، و بین الطائفة الثانیة من الأخبار الدالّة علی عدم بطلان الصّلاة بزیادة الرکعة السهویة إذا جلس عقیب الرکعة الرابعة بقدر التشهّد- وجهان:
الوجه الأوّل: أن یقال: بأنّ الطائفة الاولی تکون مطلقا و الثانیة تکون مقیدا، فمقتضی الجمع العرفی هو حمل المطلق علی المقید، فتکون النتیجة بطلان بزیادة رکعة سهوا إذا لم یجلس المصلّی عقیب الرکعة الرابعة بقدر التشهد، و عدم البطلان إذا جلس بقدره.
و یضعّف هذا الجمع أنّ مقتضاه کون الرکعة مع کونها زیادة فی الصّلاة تکون مغتفرة لأجل الجلوس بقدر التشهد، و بعبارة اخری یقتضی هذا الجمع کون الفرد الخارج فردا خارجا، أعنی: إنّ الرکعة الزائدة بعد الجلوس زیادة، و مع هذا لا تضر زیادتها تعبدا من باب حکم الشارع بکون الجلوس سببا لعدم کون هذه الزیادة محکومة بحکم غیرها، و هی الزیادة الرکعة الغیر المفصولة بالجلوس بینها و بین الصّلاة، و هذا الفرق مشکل بنظر العرف لأنّهم لا یرون فرقا من حیث زیادة رکعة سهوا بین الفصل بالجلوس و عدمه.
الوجه الثانی أن یقال: بأنّ مفاد الطائفة الاولی کون زیادة الرکعة سهوا مبطلة للصّلاة و مفاد الطائفة الثانیة عدم کون الرکعة الواقعة بعد الجلوس بقدر