تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٠ - لا تفرض الزیادة فی غیر الرکوع و السجود
زیادتها إبطال الصّلاة.
و قال بعض فی جوابه: بأنّ تخصیص الأکثر مستهجن، و أمّا تقیید الأکثر فلیس بمستهجن، و المقام من هذا القبیل.
[لا تفرض الزیادة فی غیر الرکوع و السجود]
إذا عرفت ذلک کله نقول: أمّا أوّلا فأجزاء الصّلاة غیر الرکوع و السجود، کالقراءة و السورة و أذکار الرکوع و السجود و غیرها، غیر دخیل فیها کمیة خاصة، بمعنی عدم دلیل علی أنّها اخذت فی الصّلاة بشرط لا عن الزیادة من مرة واحدة فعلی هذا فی غیر الرکوع و السجود لا تفرض الزیادة حتّی یقع الکلام فی ان الروایات المتقدمة تشملها أو لا لأنّ هذه الروایات تدلّ علی ان من زاد فی صلاته فعلیه الاعادة و هذا یفرض فی کل جزء یفرض فیه الزیادة و هو الرکوع و السجود. [١]
و أمّا ثانیا فالدلیل دلّ علی عدم بطلان الصّلاة بزیادة غیر الرکعة و الرکوع و السجدتین (و التکبیر) إن وقعت الزیادة سهوا فلا یبقی للروایات مورد إلّا فی زیادة الرکعة و الرکوع و السجدتین سهوا.
فهل الروایات المتقدمة تدلّ علی بطلان الصّلاة بزیادة خصوص الرکعة، أو تعم الرکوع أیضا أو تعمهما و السجدتین أیضا فنقول: أمّا الروایة الرابعة فتدلّ علی
[١]- أقول: قلت بحضرة آیة اللّه العظمی سیدنا الاستاد مدّ ظلّه العالی: بأنّ المتلقاة من المتشرعة من الصدر الأوّل إلی زماننا هذا هو إتیان فاتحة واحدة، و سورة واحدة، و تشهد واحد و هذا یکفی فی کونها جزء بکمیة خاصة لأنّ هذه الکمیة الخاصّة تلقّی من الشرع و إلّا فکیف یکون العمل علیه من الصدر الأوّل إلی زماننا هذا، و بعد ما قلت ذلک بحضرته مدّ ظله العالی قال:
و لو فرض ذلک نقول: و أمّا ثانیا فالدلیل ... (المقرر)