تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٠ - الأمر الثالث وجوب العدول من الحاضرة إلی الفائتة
سایر الاقوال من الاقوال النادرة، و القائل بالقول الأوّل اکثر القدماء، بل ربما لا یوجد منهم قائل بالقول الثانی، و ما قال ابن طاوس من کون القائل بالقول الثانی عبید اللّه بن حلبی غیر مسلّم.
و ما تمسک به القائلون بالمضایقة امور ثلاثة:
الأمر الأوّل: الفوریّة و أنّه یجب اتیان ما فات من المکلف فورا
بمعنی وجوب المبادرة إلیها متی تذکر ترک الصّلاة. و مرادهم من الفوریّة إمّا یکون بمعنی کون وقت تذکر فوت الصّلاة وقتا لها، فکما ان زمان الأداء وقتا لها کذلک زمان التذکر یکون وقتا لها، و یمکن ان یکون بمعنی وجوب إتیانها فی ذلک الزمان فورا لا کون هذا الزمان وقتا لها، فإن کان مرادهم الاحتمال الأوّل فلازمه کون إتیانها بعد ذلک الزمان إتیانا فی ما بعد الوقت، لأنّ الزمان الأوّل وقتا لها علی الفرض و قد مضی هذا الوقت و أمّا إن کان المراد اتیانها فورا فلا یکون إتیانه بعد ذلک الزمان إتیانا لها بعد وقته.
الأمر الثانی: فی الترتیب بمعنی وجوب کون الحاضرة مرتبة علی الفائتة
فیجب أولا المبادرة إلیها ثمّ إلی الحاضرة، و المراد من ذلک یحتمل أن یکون بمعنی شرطیة الترتیب و أنّه یشترط فی الحاضرة کونها مترتبة علی الفائتة کما یشترط فی العصر تأخّرها عن الظهر، و یحتمل أن یکون المراد من الترتیب مجرد وجوب الفائتة فورا لا شرطیة الترتیب، فاذا وجب إتیانها فورا فیجب تأخر الحاضرة من باب کون الأمر بشیء مقتضیا للنهی عن ضده.
الأمر الثالث: وجوب العدول من الحاضرة إلی الفائتة
لو شرع فیها نسیانا فتذکر فی أثنائها عدم إتیانه بالفائتة.