تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٩ - القول السادس بین ما إذا کان منشأ الفوت النسیان و غیره
الفائتة و الحاضرة أم لا؟ و عبروا عن ذلک بالمضایقة و المواسعة، فمن یقول بالترتیب یکون معناه المضایقة و من یقول بعدمه یکون معناه المواسعة.
[الأقوال فی المضایقة و المواسعة ستة]
اعلم أن الاقوال فی المسألة علی ما تتبعنا ستة:
القول الأوّل: وجوب اتیان الفائتة فورا مطلقا
یعنی المضایقة و هذا القول منسوب إلی السّید و الشیخین و بعض آخر و ادعی بعض کون ذلک مجمعا علیه أو المشهور أو الاشهر، و ربما یکون لازم هذا القول الاشتغال باتیان الفوائت و الاشتغال عن غیرها حتّی الاکل و الشرب الا بمقدار الضرورة.
القول الثانی: عدم وجوب الفوریة و کون الأمر یبنی علی المواسعة مطلقا
، و هذا القول مختار الطاوس، و نسب هذا القول إلی عبید اللّه بن علی الحلبی و حسین بن سعید من الاصحاب و بعض الفقهاء، و هو مختار غالب المتاخرین.
القول الثالث: التفصیل بین فائتة واحدة و اکثر
، فإن فاتت عن المکلف صلاة واحدة یجب المبادرة إلی قضائها و إن کان أکثر فلا.
القول الرابع: التفصیل بین فائتة یوم و غیره
، فیجب القضاء فورا فی الأوّل و عدمه فی الثانی.
القول الخامس: التفصیل بین فائتة واحدة من یومه و غیرها
فلو فاتت عنه صلاة واحدة من یومه الّذی هو فیه، یجب علیه المبادرة إلی قضائها و إلّا فلا.
القول السادس: بین ما إذا کان منشأ الفوت النسیان و غیره
، ففی الأوّل یجب قضائها فورا و فی الثانی لا یجب ذلک، و هذا القول محکی عن ابن حمزه فی الوسیلة.
هذا کله الاقوال فی المسألة، و العمدة القولان الاولان، و یمکن ان یقال بکون