تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٨ - الثانیة ما رواه محمد بن الحسن
هذا الفعل و جوازه و یعبّر عن هذا المعنی من المتابعة بعدم جواز تخلف المأموم عن الإمام، و ینبغی بیان الروایات المربوطة بالمسألة.
[فی ذکر الروایات المربوطة بالمقام]
فتقول بعونه تعالی: إن الروایات المربوطة بالمقام أربعة:
الأولی: ما رواها محمد بن الحسن
باسناده عن احمد بن محمد بن عیسی عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن عن أبی الحسن علیه السّلام (قال سألته عن الرجل یصلّی مع امام یقتدی به فرکع الإمام و سها الرجل و هو خلفه، فلم یرکع حتّی رفع الإمام رأسه و انحطّ للسجود، أ یرکع ثمّ یلحق بالامام و القوم فی سجودهم، أم کیف یصنع؟
قال: یرکع ثمّ ینحط و یتم صلاته معهم و لا شیء علیه). [١]
یستفاد منها عدم کون تأخر المأموم عن الإمام فی الرکوع سهوا مضرا ببقاء القدوة و صحة الصّلاة.
الثانیة: ما رواه محمد بن الحسن
باسناده عن محمد بن احمد بن یحیی عن احمد بن محمد عن محمد بن سلیمان عن عبد الرحمن بن الحجاج (قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن الرجل یکون فی المسجد إمّا فی یوم الجمعة، و إمّا فی غیر ذلک من الایام، فیزحمه الناس إمّا إلی حائط و إمّا إلی اسطوانة، فلا یقدر علی أن یرکع و لا یسجد حتّی رفع الناس رءوسهم، فهل یجوز له ان یرکع و یسجد وحده، ثمّ یستوی مع الناس فی الصف؟ فقال: نعم، لا بأس بذلک). [٢]
و مورد هذه الروایة هو عدم تمکن المأموم من المتابعة، و تدلّ علی عدم
[١]- الروایة ٤ من الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.
[٢]- الروایة ٣ من الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.