تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥ - فی أن فی المسألة قولان للعامّة و قولان للخاصّة
عرفی، و بعبارة اخری جمع دلالی بین الطائفتین أم لا، و قبل التعرض لذلک نذکر الأقوال فی المسألة فنقول بعونه تعالی:
[فی أن فی المسألة قولان للعامّة و قولان للخاصّة]
إنّ فی المسألة قولین للعامة: أحدهما و هو المشهور بینهم صحة الصّلاة مع زیادة الرکعة نسیانا مطلقا حصل فصل بجلوس و غیره بینها و بین الرکعة الأخیرة أم لا، و ثانیهما ما ذهب إلیه أبو حنیفة، و هو أنّه إن کان قعد فی الرابعة بقدر التشهد، قام إلی الخامسة تمت صلاته الفریضة بهذا القیام، و انعقدت صلاته نافلة صحیحة یقوم و یضیف إلیها اخری، و قد صحت فریضة و صحت له الرکعتان نافلة، و إن لم یکن قعد فی الرابعة بطلت فریضته بهذا القیام.
و أمّا عندنا فالمسألة ذات قولین:
القول الأوّل: البطلان سواء جلس بقدر التشهّد بعد الرابعة أم لا،
القول الثانی: الصحة إن جلس بعد الرکعة الرابعة، و الفساد إن لم یجلس بعدها، و هو مختار الشیخ رحمه اللّه فی التهذیب [١] و المحقق [٢] رحمه اللّه و العلّامة [٣] (فی بعض کتبهما).
فظهر لک أنّ المسألة ذات قولین عندنا و عند مخالفینا، غایة الأمر قول المشهور عندهم هو عدم بطلان الصّلاة بزیادة الرکعة السهویة، و قول المعروف بل المشهور عندنا هو البطلان مطلقا، و قول الغیر المشهور عندهم أعنی: قول أبی حنیفة هو کون القیام للرکعة الخامسة مخرجا عن الصّلاة فتقع الصّلاة تامة، و کون الزیادة
[١]- التهذیب، ج ٢، ص ١٩٤.
[٢]- المعتبر، ج ٢، ص ٣٨٠.
[٣]- تحریر الاحکام، ج ١، ص ٤٩.