تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٠ - فی ذکر مقدمة لبیان الفرع الأوّل
مستتبعا للشک لا یکون مورد الخلاف عندنا، فقدر المسلم من مورد هذا الحکم هو هذه الصورة، و إنّما الکلام فی الفروع الأربعة المتقدمة.
[فی ذکر مقدمة لبیان الفرع الأوّل]
إذا عرفت ذلک نقول بعونه تعالی شأنه: أمّا الفرع الأوّل فیظهر من ذکر مقدمة کون الأخبار شاملا له أو لا.
أمّا المقدمة فهی أنّه کما ذکرنا فی صدر مبحث الخلل بأنّ منشأ الخلل یکون غالبا هو السهو و غروب الواقع عن ذهن المصلّی، و السهو علی قسمین، لأنّ من یسهو و یترک ما کان ینبغی فعله أو یفعل ما کان ینبغی ترکه فی الصّلاة إمّا أن یسهو و جعل له فی حال بقاء سهوه و غروب الواقع عن نظره أحکام، و بعبارة اخری یسهو و لأجل سهوه یتردد فی ما هو الواقع و یشک فیه، مثلا یسهو عن الرکوع و لأجل سهوه هذا یشکّ فی أنّه هل أتی رکوع صلاته أو لا، فهذه الصورة هی الصورة المعبر عنها بالجهل البسیط، ففی هذه الصورة یکون منشأ الشّک فی إتیان الرکوع و عدمه هو السهو فصار السهو عن الواقع منشأ للشک، فالشک کما قدمنا قسم من السهو لأنّ السهو صار سببا لطروه.
و أمّا أن یسهو و یترک ما کان اللازم فعله أو یفعل ما کان اللازم ترکه، و لکن یزول سهوه بعد زمان، و یلتفت بترک ما کان اللازم فعله أو العکس، فهذا القسم من الساهی له حالتان: حالة یکون سهوه باقیا و لا یلتفت إلی سهوه، و حالة یزول سهوه و یلتفت إلی سهوه السابق.
أمّا فی الحال الّذی استمر سهوه و غرب عنه الواقع و لا یلتفت إلی سهوه فلأجل عدم الالتفات یعتقد خلاف ما هو الواقع، مثلا سها و ترک الرکوع و لأجل عدم التفاته بسهوه یعتقد إتیان الرکوع فهو فی هذا الحال أی: حال عدم التفاته