تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤ - فی ذکر فرع فی الباب
لا تقعان قاتلین لأنّ تصیرا جزء للصّلاة، و تارة نقول: بعدم دخل تقدم الرکوع علیهما فی قابلیة وقوعهما جزء للصّلاة.
[فی ذکر فرع فی الباب]
فإن اخترنا الثانی فنقول: بأنّه علی ما بینّا لک من أنّ الدلیل الدالّ علی بطلان الصّلاة بزیادة السجدتین سواء کان الاجماع أو الشهرة أو بعض الأخبار فالمتیقن منه هی الصورة الّتی توجد السجدتان زائدتین فی أوّل وجودهما، و هی تکون إذا أتی بالسجدتین، ثمّ یزید السجدتین الأخراوین نسیانا، فتصدق علی السجدتین الأخراوین أنّهما زیادة فی الصّلاة و تشملهما الدلیل، و لکن إذا لم یکن کذلک، بل السجدتان لم تقعا فی أوّل وجودهما زائدتین و إن لم تقعا جزء للصّلاة، و السجدتان المتعقبان بهما صارتا جزء للصّلاة، فلا تکن السجدتان الموجدتان أولا متصفتین بالزیادة لعدم شمول الدلیل الدالّ علی بطلان الصّلاة بزیادتهما السهویة لهذه الصورة، و السجدتان الموجودتان ثانیا علی الفرض لا تکونا زائدتین لأنّهما صارتا جزء للصّلاة من باب عدم صیرورة السجدتین الاولتین جزء لها، فتکون النتیجة هی وجوب تدارک الرکوع بعد إلقاء السجدتین ثمّ اتیان السجدتین، فتصح لأنّ المصلّی بعد إلقاء السجدتین أتی بالرکوع المنسی و لم یمض محل تدارکه لأنّ السجدتین المأتی بهما قبل الرکوع لا تصیر جزء لعدم قابلیتهما لذلک، فالمصلّی إذا أتی برکوعه ثمّ بالسجدتین الأخراوین تصح صلاته، و لا وجه لبطلانها، لا لأجل الرکوع لأنّه أتی به فی محله، و لا لزیادة السجدتین لأنّ السجدتین المأتی بهما بعد الرکوع صارتا جزء لها و لم تقعا زائدتین، و السجدتان المأتی بهما قبل الرکوع لنسیان الرکوع و إن لم تصیرا جزء لها، و لکن لا تتصفان بالزیادة لعدم شمول الدلیل الدالّ علی بطلان الصّلاة بزیادة السجدتین سهوا لهذا المورد.