تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩ - ما الدلیل علی بطلان الصّلاة بزیادة الرکوع او السجدتین
من الروایات الطائفة الاولی علی أزید من بطلان الصّلاة بزیادة خصوص الرکعة سهوا فما الدلیل علی بطلانها بزیادة الرکوع و السجدتین؟ بعد عدم کون زیادة سجدة واحدة سهویة موجبة للاعادة، و کذا غیر الرکوع و السجدتین (و التکبیر) من أجزاء الصّلاة.
[ما الدلیل علی بطلان الصّلاة بزیادة الرکوع او السجدتین]
قد یقال: بدلالة الروایة الخامسة أعنی: روایة منصور بن حازم [١]، و الروایة السادسة أعنی: روایة عبید بن زرارة [٢] من الطائفة الاولی علی بطلان الصّلاة بزیادة رکوع سهوا لأنّ قوله علیه السّلام فی الاولی منهما (لا یعید صلاة من سجدة و یعیدها من رکعة) و قوله فی الثانیة منها (لا یعید صلاته من سجدة و یعیدها من رکعة) دالّ علیه بدعوی کون المراد من رکعة فیهما هو الرکوع لوقوع التعبیر من الرکوع بالرکعة من باب اشتمال الرکعة علی الرکوع، فالمراد من الرکعة هو الرکوع، و اطلقت الرکعة مقام الرکوع لاشتمالها علیه.
و فیه أنّه و إن قلنا بذلک نحن أیضا و أن السر فی تعبیر عن الرکوع بالرکعة اشتمالها علی الرکوع، لکن لا یمکن أن یقال: بأنّ فی کل موارد إطلاق الرکعة ارید منها الرکوع، بل الظاهر منها الرکعة لا الرکوع، و الرکوع و السجدة الواحدة و إن یکونا فی بعض الموارد بنفسهما بدون شیء آخر محققی الرکعة، مثل ما إذا نسی المصلّی القراءة و سجدة واحدة و ذکر بعد الرکوع و السجود، فیتحقق الرکعة بالرکوع و سجدة واحدة فی هذا الفرض، و لکن لا یوجب ذلک کون الحکم الثابت للرکعة ثابت للرکوع و السجود، فلا یلزم أن یقال ببطلان الصّلاة بزیادة الرکوع سهوا أو سجدة
[١]- الروایة ٢ من الباب ١٤ من ابواب الرکوع من الوسائل.
[٢]- الروایة ٣ من الباب ١٤ من ابواب الرکوع من الوسائل.