تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨ - المراد من الزیادة ما کان من جنس المزید علیه او مطلقا
فتکون الروایات منزلة علی صورة السهو، و مما قلنا من أنّ زیادة الجزء أو ترکه غیر متصور عمدا إلّا علی وجه التشریع، یظهر لک أنّ صورة العمد خارج عن مورد الروایات لعدم فرضه حتّی نحتاج إلی بیان حکمه.
[المراد من الزیادة ما کان من جنس المزید علیه او مطلقا]
ثمّ إنّه هل تکون الزیادة المبطلة للصّلاة هی کل زیادة تکون من جنس الصّلاة أی جنس المزید علیه، أو لا یعتبر ذلک، بل تصدق الزیادة و إن کانت من غیر جنس الصّلاة.
الحق هو الأوّل لأنّ ظاهر الزیادة کونها من جنس المزید علیه، فلو طلب المولی من أحد عبیده کأسا من الماء بشرط عدم الزیادة، فلو أتی العبد بکأسین من الماء تصدق الزیادة لأنّ الزائد من جنس المزید علیه، و لکن لو أتی بکأس من الماء مع کأس من اللبن، فلا یقال: إنّه زاد فی الماء لأنّ الزائد لا یکون من جنس المزید علیه، کذلک فی الصّلاة فلو زاد المصلّی فی أحد أجزائها تصدق الزیادة، مثلا أتی برکعة زائدة، و أمّا إن کان ما أتی به غیر مسانخ مع أجزاء الصّلاة فلا تصدق الزیادة، و فی مثل التکفیر لو قیل بصدق کونه زیادة فی الصّلاة، فهو من باب توهّم المکفّر بأنّه جزء من الصّلاة و من سنخها فی نظره باعتبار جعل الروایة فی طرقهم علی اعتباره فیها، فالظاهر من الزیادة ما یکون من سنخ أجزاء الصّلاة.
ثمّ إنّه هل یکون المراد من الزیادة المبطلة فی الروایة الثالثة من الروایات المتقدمة، بل الثانیة منها بناء علی کونها روایة مستقلة، هو مطلق الزیادة الّتی تکون من سنخ الصّلاة، سواء کانت رکعة، أو رکوعا، أو سجودا، بل و إن کانت قراءة، أو سورة، أو غیرهما من الأجزاء، أو تختص بخصوص زیادة الرکوع، و السجود، و الرکعة، أو تختص بخصوص الرکعة.