موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - تتميم في اسم الجنس وعلمه
تتميم: في اسم الجنس وعلمه
واعلم أنّ القوم لمّا رأوا أنّ بعض أسماء الأجناس عومل معه معاملة المعرفة- كاسامة وثعالة- فوقعوا في الإشكال:
فذهب بعضهم إلى أنّ أمثالها معارف لفظية، والتعريف اللفظي كالتأنيث اللفظي متصوّر من غير فرق بين معانيها مع أسماء الأجناس [١].
وذهب آخر إلى أنّ أعلام الأجناس وضعت للطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني [٢].
فأورد عليه المحقّق الخراساني بلزوم التجريد عند الاستعمال أو عدم إمكان التطبيق على الخارج، والوضع لذلك لغو [٣].
وأجاب عنه شيخنا العلّامة بأنّ اللحاظ حرفي لا يوجب عدم التطبيق [٤].
و هذا غير تامّ؛ لأنّ علم الجنس إذا كان متقوّماً باللحاظ وبه يفترق عن اسمه، فلا يعقل انطباقه على الخارج بما هو ملحوظ مفترق؛ لأنّ اللحاظ ولو كان حرفياً موطنه الذهن، وما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة. مع أنّ الوضع للماهية الملحوظة مستلزم للّحاظ الاسمي واعتبار التعيّن الذهني فيه بنحو الاستقلال، والاستعمال لا بدّ وأن يكون تابعاً له.
[١] كفاية الاصول: ٢٨٣.
[٢] قوانين الاصول ١: ٢٠٣/ السطر ١٩؛ هداية المسترشدين ٣: ١٦٢- ١٦٣.
[٣] كفاية الاصول: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٤] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٣٢.