موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - المقام الثاني في المفهوم المخالف
في العامّ؛ لأنّ كون القضيّة ذات مفهوم و إن كانت بمقدّمات الحكمة، إلّاأنّ المقدّمات الجارية في طرف المفهوم تكون بمنزلة القرينة على أنّ المراد من العامّ هو الخاصّ، والعامّ لا يصلح أن يكون قرينة على أنّ الشرطية سيقت لفرض وجود الموضوع، فلا بدّ فيه من دليل يدلّ عليه، هذا إذا كان المفهوم أخصّ مطلقاً [١]، انتهى.
ففيه:- بعد الغضّ عن أنّ العامّ لا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة كما سبق الكلام فيه [٢]- أنّ ظاهر القضيّة وضعاً هو مجرّد إناطة الحكم بالقيد، و هو ليس مناط المفهوم، بل مناطه إثبات الانحصار، و هو بمقدّمات الحكمة كما اعترف به، فحينئذٍ لا وجه لتقديم أحد الإطلاقين على الآخر، وجريان مقدّمات الحكمة في العامّ لا يلزم أن يثبت رجوع القيد إلى الموضوع حتّى يقال: إنّه لا يصلح لذلك، بل يمنع عن جريانها في الشرطية لإثبات الانحصار.
وقوله: إنّ جريانها في المفهوم بمنزلة القرينة للعامّ، لا يرجع إلى محصّل، والتحقيق ما عرفت.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٦٠- ٥٦١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٤.