موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - في التمسّك بالروايات على فساد المعاملة المنهيّ عنها
ومنه يظهر ما في كلام الشيخ الأعظم: من دعوى ظهور تعلّقه بصدور الفعل المباشري [١]، مع أنّه أبعد الاحتمالات لدى العرف و العقلاء، فتدبّر.
في التمسّك بالروايات على فساد المعاملة المنهيّ عنها
ثمّ إنّه قد يتمسّك [٢] بروايات لإثبات الفساد لو تعلّق النهي بعنوان المعاملة:
منها: صحيحة زرارة المرويّة في نكاح العبيد و الإماء عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال:
«ذاك إلى سيّده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما»
قلت: أصلحك اللَّه إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، ولا يحلّ إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر:
«إنّه لم يعص اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» [٣].
ومنها: ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوّج عبده امرأةً بغير إذنه، فدخل بها، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه، قال:
«ذاك لمولاه، إن شاء فرّق بينهما ...»
إلى أن قال: فقلت لأبي جعفر: فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً، فقال أبو جعفر:
«إنّما أتى شيئاً حلالًا، وليس بعاصٍ للَّه، إنّما عصى سيّده، ولم يعص اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه» [٤].
[١] مطارح الأنظار ١: ٧٥٣- ٧٥٤.
[٢] الوافية في اصول الفقه: ١٠٤.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٤] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.