موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - الأمر الثامن في ثمرة النزاع على القول بالامتناع
في الدار»؛ فإنّ الصلاة لمّا كانت فعل المكلّف يكون الإتيان بها تصرّفاً في مال الغير، بخلاف «زيد»؛ فإنّه ليس فعلًا حتّى يكون تصرّفاً.
نعم، كونه في الدار غصب على فرضه، وتصرّف على ما ذكرنا، وزيد غاصب ومتصرّف، كما أنّ صلاته باعتبار كونها من أفعاله وأكوانه غصب وتصرّف، و هو غاصب ومتصرّف، فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان.
الأمر الثامن: في ثمرة النزاع على القول بالامتناع
بناءً على الامتناع وترجيح جانب الأمر تصحّ الصلاة في الدار المغصوبة إذا لم تكن مندوحة، و أمّا معها فلا ملاك لتقييد النهي بلغ ملاك الصلاة ما بلغ؛ لعدم دوران الأمر بينهما، بل مقتضى الجمع بين الفرضين تقييد الصلاة عقلًا أو شرعاً بغير محلّ الغصب، فإطلاق كلام المحقّق الخراساني [١] مخدوش.
و أمّا بناءً على ترجيح جانب النهي، فمع العمد و العلم أو الجهل بالحكم تقصيراً لا تصحّ.
و أمّا مع القصور فصحّتها تتوقّف على أمرين:
أحدهما: إثبات وجدانها في مورد الاجتماع للملاك التامّ.
وثانيهما: كون الملاك المرجوح قابلًا للتقرّب.
والأمر الأوّل محلّ إشكال بناءً على كون الامتناع لأجل التكليف المحال؛ وذلك للتضادّ بين ملاكي الغصب و الصلاة، فإن رفع تضادّهما باختلاف الحيثيتين رفع التضادّ بين الحكمين أيضاً، فلا محيص عن القول بالجواز، فالقائل بالامتناع
[١] كفاية الاصول: ١٩١.