موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - الأمر السابع في ثمرة النزاع على القول بالجواز
وبالجملة: الجمع و التعارض في باب تعارض الأدلّة عرفيان لا عقليان، فجمع باب الاجتماع الذي هو بحكم البرهان العقلي غير مربوط به، كما أنّ التزاحم في نظر العقل لا ينافي التعارض العرفي المناط في بابه، فلا تغفل.
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما قال بعض الأعاظم: من أنّ هذه المسألة محقّقة لموضوع مسألة التعارض [١]؛ لما عرفت من أنّها أجنبيّة عن تلك المسألة، كما يظهر النظر فيما ادّعى:- من أنّ المائز بين البابين: أنّ التركيب في باب الاجتماع انضمامي، وفي باب التعارض اتّحادي [٢]- فإنّه لا يرجع إلى محصّل لو لم يرجع إلى ما ذكرنا.
الأمر السابع: في ثمرة النزاع على القول بالجواز
قد يقال: إنّه لا ملازمة بين القول بالجواز و القول بصحّة العبادة مع الإتيان بالمجمع؛ لوجود ملاك آخر للبطلان في بعض الموارد، كالصلاة في الدار المغصوبة؛ لأنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه في الخارج عين الحركة الصلاتية، والمبعّد عن ساحة المولى لا يمكن أن يكون مقرّباً، نعم مع جهله بالموضوع أو الحكم قصوراً تصحّ صلاته بلا إشكال.
والمعيار الكلّي في الحكم بالصحّة و الفساد: هو أنّه كلّما كانت الخصوصية العبادية في المصداق غير الخصوصية المحرّمة وجوداً و إن جمعهما موضوع واحد تصحّ العبادة من غير إشكال؛ لأنّ المكلّف يتقرّب بالجهة المحسّنة،
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٠٠.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٢٧- ٤٢٨.