موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - تتميم في اسم الجنس وعلمه
ويمكن أن يقال: إنّ اسم الجنس المجرّد عن اللام و التنوين وغيرهما موضوع لنفس الطبيعة من حيث هي، و هي ليست معرفة ولا نكرة، وهما تلحقانها في رتبة متأخّرة عن ذاتها؛ لأنّ التعريف- في مقابل التنكير- عبارة عن التعيّن الواقعي المناسب لوعائه، والتنكير عبارة عن اللا تعيّن كذلك، فالماهية بذاتها لا تكون متعيّنة ولا لا متعيّنة، ولهذا تصلح لعروضهما عليها، فلو كانت متعيّنة ومعرفة بذاتها لم يمكن أن يعرضها ما يضادّها، وبالعكس، هذا مع أنّ لازم ذلك كونهما جزءها أو عينها، و هو كما ترى.
فحينئذٍ نقول: يمكن أن يفرّق بينهما بأن يقال: إنّ اسم الجنس موضوع لنفس الماهية التي ليست نكرة ولا معرفة، وعلمه موضوع للماهية المتعيّنة بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن ذاتها في غير حال عروض التنكير عليها، والفرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرّف أنّ الأوّل يفيد بدالّ واحد ما يفيد الثاني بتعدّد الدالّ.
ولا يخفى أنّ التعريف و التنكير غير متقوّمين باللحاظ حتّى يرد عليه الإشكال المتقدّم، بل مع قطع النظر عنه، بعض المعاني معروف معيّن وبعضها منكور غير معيّن، فالماهية بذاتها لا معروفة ولا غيرها، وبما أنّها معنىً معيّن بين سائر المعاني وطبيعة معلومة- في مقابل غير المعيّن- معرفة، فاسامة موضوعة لهذه المرتبة، واسم الجنس لمرتبة ذاتها. وتنوين التنكير يفيد نكارتها، واللا تعيّن ملحق بها كالتعيّن.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ اللام وضعت مطلقاً للتعريف، وإفادة العهد وغيره بدالّ آخر، فإذا دخلت على الجنس وعلى الجمع تفيد تعريفهما، وإفادة الاستغراق لأجل أنّ