موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الخامس في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
الفصل الخامس في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
إذا تعقّب العامّ ضمير يرجع إلى بعض أفراده، هل يوجب تخصيصه به أو لا؟
ولا يخلو هذا العنوان عن مسامحة؛ لما سيتّضح لك: من أنّ الضمير لا يرجع إلى بعض الأفراد في مورد، بل الحكم بحسب الجدّ يختصّ ببعضها، فعوده إلى بعضها لم يكن مفروغاً عنه.
ثمّ إنّ محطّ البحث- على ما صرّحوا به [١]- هو ما إذا كان الحكم الثابت لمدخول الضمير مغايراً للثابت لنفس المرجع، سواء كان الحكمان في كلام واحد، مثل قوله: «أكرم العلماء وخدّامهم» إذا كان وجوب الإكرام في الخدّام مختصّاً بخدّام عدولهم، أو في كلامين مثل قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ إلى قوله تعالى: وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ [٢]، وسواء كان الحكمان من سنخ واحد كالمثال الأوّل، أو لا كالثاني.
[١] مطارح الأنظار ٢: ٢٠٥؛ كفاية الاصول: ٢٧١؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٢٦.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٨.