موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - المقام الثاني في أنّ الغاية داخلة في المغيّا أو لا؟
الزوال» وجوبه إلى هذا الحدّ، من غير توجّه إلى أنّ إيقاع الوجوب لا يكون إلّا جزئياً، فحينئذٍ يفهم من القضيّة المغيّاة انتفاء سنخ الحكم بعد الغاية.
هذا بحسب الثبوت.
و أمّا كون الغاية للموضوع أو الحكم أو المتعلّق إثباتاً، فهو مختلف بحسب المقامات و التراكيب ومناسبة الغايات لها.
المقام الثاني: في أنّ الغاية داخلة في المغيّا أو لا؟
ومحطّ البحث هاهنا هو ما إذا كان مدخول «إلى» و «حتّى»- مثلًا- شيئاً ذا أجزاء أو امتداد، كالكوفة في مثل: «سر من البصرة إلى الكوفة»، والمرفق في قوله: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [١] بناءً على كون المرفق محلّ رفق العظمين ممّا له امتداد، فيقع البحث في أنّ الغاية داخلة، أو لا؟
و أمّا البحث العقلي عن أنّ غايات الأجسام داخلة فيها أو لا، وابتناء الكلام على امتناع الجزء الذي لا يتجزّأ وعدمه [٢]، فهو بمعزل عن البحث الاصولي.
كما أنّه لو كان المدخول لهما غير قابل للتجزئة والامتداد كالفصل المشترك، فلا ينتج البحث النتيجة المطلوبة، لكن تعميمه بالنسبة إلى مطلق مدخولهما ممّا لا مانع منه، و إن لم تترتّب الثمرة إلّاعلى بعض التقادير، كما في كثير من المسائل الاصولية.
ثمّ إنّ النزاع يجري في غاية الحكم كما يجري في غاية الموضوع و المتعلّق،
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٥.