موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - الوجه الثاني من جهة الاستلزام
تشريعية بشيء، فمع الالتفات إلى تركه تتعلّق إرادة تشريعية بتركه، فهو و إن كان أسلم من غيره، لكنّه أيضاً غير تامّ؛ لأنّه بعد تعلّق الإرادة التشريعية الإلزامية بشيء، لا معنى لتعلّق إرادة اخرى بترك تركه؛ لعدم تحقّق مبادئ الإرادة وغايتها؛ فإنّ غايتها التوصّل إلى المبعوث إليه، ومع إرادة الفعل و البعث إليه لأجله لا معنى لبعث إلزامي آخر لأجله، فلا غاية للإرادة التشريعية.
نعم، بناءً على ما ذكروا في المقدّمة- إنّ تعلّقها بها قهري [١]- فله وجه، لكنّ المبنى فاسد، كما مرّ [٢].
فتحصّل ممّا ذكرنا: بطلان اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه الخاصّ من ناحية المقدّمية، واتّضح ضمناً عدم اقتضائه للنهي عن ضدّه العامّ أيضاً.
الوجه الثاني: من جهة الاستلزام
و هو أيضاً يبتني على ثلاث مقدّمات:
إحداها: أنّ وجود كلّ من العينين مع عدم ضدّه متلازمان.
ثانيتها: أنّ المتلازمين محكومان بحكم واحد لا محالة.
ثالثتها: أنّ الأمر بالشيء مقتضٍ للنهي عن ضدّه العامّ.
والدليل على الاولى: أنّ الضدّ لا يصدق مع ضدّه؛ لبطلان اجتماعهما، فإذا لم يصدق هو، لا بدّ من صدق نقيضه؛ لبطلان ارتفاع النقيضين، ولمّا لم يمكن
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٢؛ بدائع الأفكار (تقريراتالمحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٩٩.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٤٢- ٣٤٤.