صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - خطاب
وأليس من أعظمها خيانة الإصلاح الزراعي التي دمرتم بها زراعة البلاد كاملًا وسقتم الفلاحين إلى حالة من المسكنة جعلتهم يتدفقون على المدن، فطهران مليئة اليوم هؤلاء الفلاحين المساكين الذين جاؤا من النواحي، ليعيشوا في هذه الأكواخ والخيام والأماكن القذرة ويقاسون فيها مع أسرهم برد الشتاء القارص. أليست هذه خيانة للشعب؟! لقد خنت ولذلك لم تعد سلطاناً، فالخائن ليس سلطاناً. إذن فقيامه (الملك) اليوم باتخاذ العرش والتاج وتنصيب رئيس للوزراء وأمره بافتتاح المجلس النيابي وحله وغير ذلك من الاجراءات- كلها مخالفة للدستور والذي ينسجم مع الدستور هو الهتاف الشعبي القائل: لا نريد الملك، فكيف يكون هذا الشعار مخالفاً للدستور؟ لا بل هو على وفقه.
أما المخالف للدستور، فهو شعارك أنت- رئيس الوزراء- وهو قولك جلالة صاحب المقام السامي. لانه ليس صاحب المقام السامي وليس سلطان البلاد. هذه هي إحدى القضايا التي أثاروها وتابعوها، ومنها أيضاً قوله:- إذا رحلنا رحل الاستقرار عن المنطقة وهذا ما يجب أن نرى ما يحدث بشأنه، أي استقرار سيرحل برحيله؟ وأي استقرار لدينا اليوم؟!
أسأل الله أن يوفقكم جميعاً، موفقين- إن شاء الله-، وعليكم أنتم أيضاً أن تخدموا هذه النهضة التي تشهدها إيران بأي شكل استطعتم القيام به من الخدمات، الخدمات الداخلية في إيران. أما في الخارج، فالخدمات الممكنة هي الإعلامية كاجراء المقابلات مع الصحف وكتابة المقالات فيه، فلقد شوهوا صورة إيران وشعبها في الخارج وعليكم وعلينا جميعاً أن نوضح حقيقتها.