صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - خطاب
الى العرش، نحتاج الى سنين طويلة لإصلاح الزراعة والثقافة التعليمية والاقتصاد وإزالة الفساد عنها.
تقول: إننا لم نفهمك!
حسناً، إذا كنت غير الذي عرفناه، فتفضل بين لنا حقيقتك! إذا كنت غير الذي عرفناه وكان عملك غير الذي رأيناه فلماذا جئت اليوم معتذراً من وقوعك في الأخطاء؟!
إذا كان قولك صحيحاً كان عليك أن تقول: إن كل ما قمت به هو الصحيح وأنتم- الثلة القليلة- قد أخطأتم في معرفتي، والشعب معي يؤيد تحركاتي، لأنها جميعاً سليمة، والمخطئون هم تلك الشرذمة القليلة من القادمين من وراء الحدود!! لماذا لا تصرح بذلك وترحل؟! لماذا تقول: إذا رحلت أنا سيقع ما يقع، والذين لم يفهموني قلة لو عرفوني لأيدوني!! لو عرفك هؤلاء حقاً، وعرفنا حقيقتك الباطنية لرأيت عندها ما سيحدث! فهم ونحن لم نعرفك معرفة كاملة، وعارضناك هذه المعارضة، وكل من يعرف باطنك سيعارضك.
إنه الآن يعزم على الرحيل، ويقرر الاعتزال، وطبق ما يقال عيّن مجموعة من القصابين- حسب وصف ذاك السيد- ليذبحوا الناس، ويرتكبوا المجازر الجماعية، فما زلنا في هذه المحنة.
لقد قلنا مراراً، إن هذه الحكومة باطلة ما دام النظام الملكي قائماً، لأن الشعب برمته أعلن رأيه بعدم شرعية هذا النظام ورفضه له، وإذا زعم زاعم أن الشعب لم يعلن هذا الموقف، فلينتخبوا أياً كان- من غير هؤلاء المرتزقة العاملين في حكومته- ليذهب للسوق، ويطوف فيه باحثاً عن واحد يؤيد هذا النظام، فلن يجد لا في أسواق إيران برمتها، ولا بين الفلاحين والمزارعين الذين طالما قلتم لهم: إن مجيء الملالي للسلطة سيؤدي الى إلحاق الأذى بكم، لكنهم لم يصغوا لكم، لأنهم يعلمون أن علماء الدين لا يريدون بهم شراً بل يريدون إنقاذهم وإنقاذ هؤلاء المساكين المخدوعين من الوضع البائس الذي يحيط بهم.
ولقد أعلنت مراراً أننا لو أصبح الأمر بأيدينا، فلن نعيد الأملاك لأولئك (الاقطاعيين) الذين كان أحدهم يملك عشر قرى أو مائة قرية، لا، فهم مدينون وعليهم أن يدفعوا حساب (الضرائب) التي أحجموا عن إعطائها سنين طويلة. إن عملائكم يتوجهون الى القرى لشن الهجمات الاعلامية على الفلاحين والمزارعين، ويحذرونهم مما سيحل بهم لو تغير الحكم.
لكن هؤلاء المزارعين قد عرفوك، وشاهدوا الشقاء والبؤس اللذين ألقيتهم فيهما فلماذ أتوا الى أطراف طهران، ليعيشوا في الأكواخ؟ نحن نريد انقاذهم من هذه الأكواخ وإنهاء هذه الحالة الطفيلية في إيران وتبعيتها للأجانب، وليس ثمة غموض فيما تقول.
إنهم الآن يثيرون دعايات اعلامية تحذر من عواقب اقامة الحكم الإسلامي، فهم مثلًا يذهبون للعسكريين ليقولوا لهم: سيلغى الجيش أساساً! فقل: كيف نلغي الجيش كله ونحن بحاجة اليه؟! إننا سنعزل بعض اللصوص الموجودين فيه لا غير. وليعلم المسؤولون (العسكريون) المخلصون أننا راضون عنهم، أما الذين عليهم أن يرحلوا، فهم الأنجاس الذين سرقوا أموال الشعب وكنزوها في المصارف الأجنبية.