صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - مقابلة
السيطرة ارتكب جرائم لم تقل في حجمها عن جرائم أبيه وفي ال- ٢٥ عاماً التي ضعف فيها الشاه وهرب، ولو انتبه المعارضون في ذلك الوقت على هذه الأصول الإسلامية الثلاثة، لقضوا على الشاه مرة واحدة، ولما وصل ما وصل إليه.
ورأيتم أن الشاه سيطر بعد ذلك، وفي هذه ال- ٢٥ عاماً الخمسة عشر الأخيرة منها خاصة ارتكب جرائم بيضت وجوه المغول وأتباع جنكيز، ويعجز الكلام عن توضيح أبعاد جرائمه. ومن هذا المنطلق في هذه المرحلة الحساسة قرر الشعب الإيراني أن يعتمد على الإسلام، وأن يستلهم من اصوله التقدمية، ليتقدم في ثورته وبناء مجتمعهم على أساس القواعد والشرائع الإسلامية، ولن يقبلوا بأي نوع من المصالحة وأنصاف الحلول وأمثال هذه التخيلات.
السؤال- [في عام ١٩٤٨ م تم احتلال فلسطين بالتعاون مع الدول الاستعمارية الكبرى وتحقق الحلم الصهيوني. ما هو التأثير الذي خلقته هذه المصيبة في الشعب الإيراني في ذلك الوقت؟ وما هو رد فعله؟]
الجواب: الحقيقة يجب أن نقول: إن احتلال فلسطين بيد إسرائيل بتعاون مع الدول الاستعمارية الكبرى كان مصيبة لكل المسلمين، ولمسلمي ايران ايضاً، كان فاجعة مؤلمة جداً ويجب القول: إن المعتدي الأساسي في هذه الكارثة هو الدول الاستعمارية نفسها في ذلك الوقت الذي خططت لهذه المؤامرة بالمسلمين في هذه المنطقة، وقد عانت الدول الإسلامية ويلات كثيرة من جراء الدول العظمى، وهذه واحدة من المصائب الكبرى، ولكنها بيد الصهاينة.
الشعب الإيراني- لا الشاه ولا حكومته- بشعوره الإسلامي العميق أحس أنّ ضياع فلسطين هو ضياع جزء من جسده. ولهذا السبب كان دائماً وبرغم تعاون الشاه مع الدول العميلة لاسرائيل قدم أسمى أحاسيسه الطاهرة للمناضلين الفلسطينيين. وقد عارضت في أكثر من خمسة عشر عاماً تعاون الشاه وحكومته مع إسرائيل. وما أكثر الإيرانيين الذين تعرضوا للسجن والتعذيب من رجال دين وغيرهم لاحتجاجهم على الاعتداءات الإسرائيلية. وقد دافعنا قدر الإمكان عن فلسطين لأن ذلك واجب إسلامي، وإن شاء الله سنعمل بهذا التكليف الإلهي دائماً إلى جانب المسلمين كافة.
السؤال- [يجب العلم أن تجربة مصدق أثبت للجميع أنه يجب تقصي أسباب الهزيمة وفي النتيجة أظهرت للأحزاب السياسية المختلطة أنه يجب تغيير أسلوب المقاومة، نرجو أن توضحوا النتائج التي استفدتموها من هذه التجربة، وكلك التجارب التي تعينكم على بعث الثقة وايجاد علاقة قوية مع الشعب.]
الجواب: أنا أعارض دائماً أساليب المصالحة، لا يمكن أن يحكم الملك، ويجب ألا يحكم.
السؤال- [كما تعلمون أن الثورة الفلسطينية بدأت في أوائل شباط ١٩٦٥ م وبعد هزيمة ١٩٦٧ م وأزدادت قوتها، واتسعت مساحة عملها، هل تصل أخبارها إلى الشعب الإيراني؟ وبأي طريقة؟]
الجواب: نعم تصل الأخبار، بالطريقة التي تصل بها إلى كل الدول- وبالتأكيد يعمل النظام الإيراني على نقل أخبار الحرب بين المسلمين والكفار بما ينفع الكفار على الدوام، ويظهر العرب دائما أنهم مجموعة من الناس لا يفهمون المسائل بشكل صحيح.